Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

بعد سقوط احتكار المشهد الحزبي بالداخلة… الأحرار والبام يرسمان موازين جديدة ورسائل سياسية قوية قبل مرحلة الحكم الذاتي

علي الكوري

يشهد المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب تحولات متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، في ظل إعادة ترتيب موازين القوى بين الأحزاب السياسية، بعدما فقد حزب الاستقلال جزءا مهما من نفوذه الذي ظل يطبع الساحة السياسية بالمنطقة لسنوات. ويعتبر عدد من المتابعين أن المرحلة الحالية تؤسس لخريطة حزبية جديدة تقوم على التنافس بدل الهيمنة.

 

ويبرز حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة محمد الأمين حرمة الله كأحد أبرز الفاعلين السياسيين بالجهة، بعدما نجح في تثبيت حضوره التنظيمي والانتخابي، في وقت شكل انتقال الخطاط ينجا إلى حزب الأصالة والمعاصرة حدثا سياسيا بارزا أعاد توزيع الأوراق داخل الأقاليم الجنوبية، وفتح الباب أمام توازن جديد بين القوى السياسية.

 

وتزامنت هذه المتغيرات مع تصاعد النقاش حول مستقبل الأقاليم الجنوبية في ظل التقدم الذي يحققه المقترح المغربي للحكم الذاتي، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة ذات أهمية خاصة، باعتبارها تتطلب مؤسسات منتخبة قوية وتمثيلية سياسية تعكس التعددية وتستجيب لرهانات التنمية والاستقرار.

 

ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن إنهاء هيمنة حزب واحد على المشهد الحزبي من شأنه أن يعزز المنافسة الديمقراطية، ويوفر للناخبين خيارات أوسع، بما يرسخ مبدأ التداول والتوازن داخل المؤسسات المنتخبة، ويمنح الحياة السياسية دينامية أكبر خلال السنوات المقبلة.

 

وتأتي هذه التحولات قبل أسابيع من الاستحقاقات التشريعية، حيث تستعد مختلف الأحزاب لخوض منافسة قوية على المقاعد البرلمانية، في ظل مؤشرات تؤكد أن الخريطة الانتخابية بالداخلة لن تكون شبيهة بما عرفته الانتخابات السابقة، وأن موازين القوى أصبحت أكثر تقارباً.

 

كما يرى مراقبون أن نجاح مشروع الحكم الذاتي، متى دخل مرحلة التنزيل، يقتضي وجود مشهد سياسي تعددي قادر على إنتاج نخب متنوعة وتمثيلية، بما ينسجم مع روح الديمقراطية المحلية ويعزز مصداقية المؤسسات المنتخبة أمام مختلف الشركاء.

 

وفي هذا السياق، تبدو عودة التوازن بين الأحزاب الكبرى بالأقاليم الجنوبية مؤشراً على مرحلة سياسية جديدة، عنوانها المنافسة المفتوحة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، بعيداً عن منطق احتكار المشهد أو سيطرة طرف واحد على القرار السياسي.

 

ويبقى الناخب بالداخلة وادي الذهب أمام استحقاق مفصلي سيحدد ملامح المرحلة المقبلة، في ظل سباق انتخابي يحمل رسائل سياسية واضحة، مفادها أن زمن الهيمنة المطلقة يتراجع لصالح التعددية والتنافس، وأن مستقبل المنطقة سيكون رهيناً بقدرة الأحزاب على إقناع المواطنين ببرامجها وكفاءات مرشحيها، في إطار احترام قواعد الديمقراطية والتداول على المسؤولية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.