تشكيلة مستقرة مرشحة لقيادة الأسود أمام هولندا في ثمن نهائي المونديال
علي الكوري رئيس التحرير
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الهولندي فجر الثلاثاء، ضمن منافسات دور سدس عشر نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يختبر مدى جاهزية “أسود الأطلس” لمواصلة مغامرتهم العالمية أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية. وتصب المؤشرات في اتجاه حفاظ الناخب الوطني محمد وهبي على التشكيلة التي قدمت مستويات مقنعة أمام البرازيل واسكتلندا، بعدما نجحت في تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية.
ومن المنتظر أن يقود ياسين بونو حراسة المرمى، خلف رباعي الدفاع المكون من أشرف حكيمي، نصير مزراوي، شادي رياض وعيسى ديوب، بينما سيواصل الثلاثي نائل العيناوي، أيوب بوعدي وعز الدين أوناحي قيادة خط الوسط، في وقت يعول فيه الطاقم التقني على إبراهيم دياز، بلال الخنوس وإسماعيل صيباري لإحداث الفارق في الخط الأمامي واستثمار أنصاف الفرص أمام المرمى الهولندي.


وتقوم رؤية محمد وهبي على كسب معركة وسط الميدان، باعتبارها مفتاح التحكم في مجريات اللقاء. ويمنح العيناوي المنتخب قوة في افتكاك الكرات وتأمين التوازن الدفاعي، فيما يضطلع بوعدي بدور حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، بينما يشكل أوناحي العنصر الأكثر قدرة على كسر خطوط المنافس وصناعة الفرص بفضل تحركاته الذكية وجودته الفنية، وهو ما يمنح المنتخب المغربي مرونة كبيرة في التحول بين الدفاع والهجوم.
كما يراهن المنتخب المغربي على استغلال الرواق الأيمن، الذي يمثل أحد أبرز مصادر الخطورة، بفضل الانطلاقات السريعة لأشرف حكيمي، مدعوما بتحركات إبراهيم دياز نحو المساحات، مع المساندة المستمرة لعز الدين أوناحي، ما يخلق تفوقا عدديا يمكن أن يربك التنظيم الدفاعي للمنتخب الهولندي، سواء عبر الاختراقات المباشرة أو التمريرات القصيرة والكرات العرضية.
وسيكون الانضباط التكتيكي والقدرة على استغلال الفرص عاملين حاسمين في هذه المواجهة، خاصة أمام منتخب يجيد التحولات السريعة ويملك جودة هجومية كبيرة. ويأمل المنتخب المغربي في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، مع الحفاظ على التركيز والنجاعة في الثلث الأخير، من أجل حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي ومواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.
وتقام المباراة على أرضية ملعب “بي بي في” بمدينة مونتيري المكسيكية، الذي يتسع لأكثر من 55 ألف متفرج، فيما سيديرها الحكم البرازيلي ويلتون بيريرا سامبايو، في مواجهة ينتظر أن تحسمها التفاصيل الدقيقة، وسط طموح مغربي بمواصلة المشوار العالمي وإضافة إنجاز جديد لكرة القدم الوطنية

