Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

من يراقب تدبير المدارس العتيقة؟ حالة مدرسة أنس بن مالك بكليميم نموذجا

تقع مدرسة أنس بن مالك للتعليم العتيق بجماعة لقصابي تاكوست، بإقليم كليميم، وهي مؤسسة تعليمية عمومية جرى تدشينها سنة 2005 من طرف الملك محمد السادس خلال زيارته الميمونة لبوابة الصحراء، في إطار العناية الملكية بالتعليم العتيق وتأهيل بناه التحتية وخدماته الاجتماعية.
غير أن معطيات حصرية حصلت عليها الساقية نيوز تكشف عن اختلالات بالجملة تطال تدبير هذه المؤسسة، خصوصا ما يتعلق بالداخلية والخدمات المرتبطة بالإيواء والتغذية، الممولة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وحسب نفس المعطيات، فإن ميزانية المبيت والتغذية تمر عبر مساطر الصفقات العمومية، بإشراف المندوبية الجهوية لجهة كلميم وادنون، وتتبع المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف بكليميم.
مخبزة داخل المؤسسة… خرق مسكوت عنه؟
أبرز ما طفا على السطح هذا الموسم، هو إحداث مخبزة دون أي سند داخل حرم المدرسة، تتكفل بتزويد الطلبة بمادة الخبز، رغم أن هذه الأخيرة مشمولة ضمن صفقة التغذية التي أُبرمت في مارس من السنة الماضية، والتي فاز بها مقاول قادم من مدينة مراكش.
المثير للانتباه أن المخبزة الجديدة افتُتحت داخل مستودع كان مخصصا سابقا لتخزين مواد التغذية، ما يطرح سلسلة من الأسئلة الجوهرية:
من الجهة التي تشرف فعليا على هذه المخبزة؟
من يمولها؟ وعلى أي أساس قانوني؟
أين التراخيص الإدارية والصحية؟
أين دور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في المراقبة والتتبع؟
هل تتوفر المخبزة على سجل تجاري ورخصة استغلال؟
من المستفيد من بيع الخبز للطلبة؟ وبأي سند قانوني يتم ذلك؟
من المتواطئ؟ ومن المتستر على هذا الوضع؟
الأهم من ذلك: هل تم افتتاح هذه المخبزة بعلم وموافقة مصالح وزارة الأوقاف؟ أم أن الأمر يتعلق بتدبير مواز خارج الضوابط القانونية والتنظيمية؟
شبهات محسوبية وتكافؤ فرص مهدور
وتضيف المصادر ذاتها أن المدرسة يشرف عليها مسؤول إداري ارتبط اسمه، منذ توليه المنصب، بممارسات غير مسبوقة، مستفيدا وفق نفس المصادرمن حماية شخصية نافذة داخل مصالح الوزارة المركزية.
هذا الوضع، تقول المعطيات، مكنه من تكليف عدد كبير من أبناء مسقط رأسه بمهام التدريس والحراسة والنظافة والبستنة، في خرق صريح لمبدأ تكافؤ الفرص وإقصاء غير مبرر لكفاءات محلية من أبناء الإقليم.
بل إن الأمر بلغ حد استقدام أحد أقرباءه كآخر الملتحقين بهيئة التدريس، ما يثير علامات استفهام حول معايير الانتقاء، وحدود المراقبة الإدارية، وفعالية آليات الحكامة داخل مؤسسات التعليم العتيق.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.