خارج المكاتب الرسمية… أختام جماعية تتحرك في المقاهي القروية بكلميم!
في ظاهرة غريبة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول مستوى الانضباط الإداري وتطبيق القوانين المنظمة للجماعات الترابية، عاينت الجريدة حالات متعددة لقيام بعض الجماعات القروية الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم كلميم بالتصديق على وثائق إدارية في أماكن عامة، أبرزها بعض المقاهي، بعيدا عن المقرات الرسمية للعمل
وحسب معاينته الجريدة، فإن عددا من المواطنين أكدوا أنهم صادفوا أعوان وموظفين جماعيين يقومون بختم وثائقهم في فضاءات غير مخصصة لذلك، في مشهد يثير الاستغراب والاستياء في آن واحد، خاصة أن هذه الممارسات تطرح تساؤلات حول كيفية السماح بنقل الأختام العمومية خارج المكاتب، وما يترتب عن ذلك من مخاطر مرتبطة بسلامة الوثائق ومصداقيتها.
وتشير المعاينات الميدانية إلى أن هذه الظاهرة تتركز في بعض الجماعات القروية، خصوصا جماعة تبعد بنحو 20 كيلومترا عن مركز مدينة كلميم، حيث يتم التصديق على الوثائق بشكل علني في المقاهي وأحيانا على قارعة الطريق، في تجاوز واضح لمقتضيات التنظيم الإداري وقواعد الشفافية بمباركة رئيس هذه الجماعة.
في المقابل، سجلت الجريدة أن عددا من الجماعات القروية الأخرى تُسير وفق الضوابط القانونية وبقدر كبير من الصرامة والانضباط، حيث يحرص رؤساؤها على احترام تام لمساطر العمل الإداري، وعدم السماح بإخراج الأختام العمومية من مقر الجماعة تحت أي مبرر.
وتطالب فعاليات محلية ومهتمون بالشأن العام بضرورة فتح تحقيق إداري عاجل من طرف السلطات المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، حماية لهيبة المرفق العام وصوناد لثقة المواطنين في الإدارة .

