دورة أكتوبر بجماعة كلميم.. جدل حول تعثر المشاريع المبرمة مع الجماعة واتهامات مبطنة….
انعقدت بقاعة الاجتماعات بمقر جماعة كلميم أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2025، برئاسة رئيس المجلس، وبحضور أعضاء المجلس، وباشا المدينة، والمديرية الاقليميةلوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب أطر الجماعة وممثلي وسائل الإعلام وعدد من المواطنين.
الدورة التي عُقدت في أجواء مشحونة وحادة، شهدت نقاشا مطولًا حول حصيلة تنفيذ اتفاقيات الشراكة المبرمة من طرف الجماعة، ووضعية عقدة التدبير المفوض رقم 10/2022 الخاصة بالمرفق العمومي للنفايات المنزلية والمشابهة لها. كما صادق المجلس على عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، من أبرزها:
ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2026،
الملحق رقم 01 لاتفاقية بناء وتجهيز سوق الجملة الجهوي للخضر والفواكه،
اتفاقية لبناء معلمة تذكارية صيانةً للذاكرة الوطنية والمحلية للحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير،
اتفاقية شراكة مع جمعية مغسلة الرحمة بكلميم لتجويد خدمات إكرام الميت،
والتداول بشأن تسمية ملاعب القرب صنف E بمدينة كلميم.
في المقابل، تم تأجيل ثلاث نقاط إلى دورة لاحقة، تتعلق بفسخ اتفاقية مع جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ مدرسة الواحة الابتدائية، وتحديد شروط الدعم للأندية والجمعيات الرياضية، وتقديم عرض حول الدخول المدرسي وتدبير المرافق الرياضية.
وفي سياق نفسه طغت على الدورة لغة الاتهام والتصعيد، خصوصًا من طرف أغلبية الرئيس التي وجهت انتقادات حادة لما اعتبرته “تعطيلاً ممنهجًا” و”بلوكاج متعمد” لعدد من المشاريع والاتفاقيات الموقعة منذ سنوات، متهمةً بعض الشركاء بـ“المماطلة في التأشير والتوقيع” وتجاهل مراسلات الجماعة بشكل متكرر مايفسر أن هناك جهة ما تُفرمل عمل المجلس بشكل من الاشكال وتسوق للساكنة أن المجلس فاشل هو مايعكس نية هذه الجهة في تعطيل هذه المشاريع للسنوات دون أي تدخل لتصحيح الوضع. لف
وخلال الجلسة، لم تتردد الأغلبية في تحميل مجلس جهة كلميم وادنون جزءًا من مسؤولية تعثر المشاريع، وهي إشارات فُسرت من قبل متتبعين على أنها اتهامات مبطنة موجهة إلى المسؤول الترابي بالإقليم والجهة، في ما يشبه توتراً صامتا بين الجماعة والسلطة.
الأكثر إثارة، حسب ملاحظين، أن هذه الانتقادات صدرت من داخل أغلبية يترأسها حزب نفسه الذي يرأس مجلس الجهة، وهو حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يعُد مؤشراً على تصدعات داخلية وصراع وبشكل ضمني هو تخلي رئيسة الجهة عن رئيس جماعة كليميم، خاصة مع تزايد تبادل الاتهامات حول مسؤولية تعثر المشاريع.
وقد زاد المشهد سخونةً تدخل أحد نواب الرئيس الذي تحدث عن الهيمنة المطلقة وتهميش المجلس في اتخاذ القرارات الكبرى، وهو تصريح أثار استغراب الحضور بالنظر إلى أن المعني سبق أن شارك في تدبير الشأن المحلي وهو موضوع متابعة في ملفات تتعلق بجرائم الأموال، ما اعتبره البعض تناقضا واعترافًا ضمنيا بخلل هيكلي في التسيير.
ويرى مراقبون للشأن المحلي أن دورة أكتوبر لم تكن محطة عادية، بل كشفت عمق الاحتقان الصامت، وأعادت النقاش حول العلاقة المتوترة بين الجماعة ومجلس الجهة والسلطة، في ظل تعثر تنفيذ المشاريع الامر الذي يؤدي الى فقدان الثقة من طرف الساكنة بسبب غياب نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وخلال النقاشات الحادة التي طبعت أشغال دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة كلميم، تدخل عدد من الأعضاء بحدة حول أسباب تعثر عدد من المشاريع المبرمجة منذ سنوات، حيث تبادل المتدخلون الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذا التعثر بين المجلس وباقي المتدخليين
وفي هذا السياق، سجل عدد منهم الوقت حان لأن تتحمل النخب السياسية المحلية مسؤوليتها كاملة في تدبير الشأن العام، بدل الاكتفاء بإلقاء اللوم على السلطات الترابية أو باقي المتدخلين.
وأضافو أن التنمية الحقيقية تنطلق من قرارات جريئة داخل المجلس ومن إرادة جماعية لتجاوز الحسابات الضيقة، لأن المواطنين ينتظرون نتائج ملموسة على أرض الواقع لا تبادل الاتهامات.
وتعكس هذه المداخلة وفق متتبعين تحول النقاش بالمجلس من تبادل الاتهامات إلى دعوة للمصارحة والمساءلة الذاتية، بتسمية الاشياء بمسميتها والابتعاد عن التمليحات التي تكشف ان أغلبية المجلس تحاول التنصل من مسؤوليتها كمسيرة للجماعة.

