Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

ردا على المشككين.. “الساقية نيوز” تتوصل بلوائح وتوقيعات 50 مستقيلا من “البيجيدي” بالعيون

علـــي الكــــوري

يشهد حزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء واحدة من أكبر الهزات التنظيمية في تاريخه بالمنطقة، عقب موجة استقالات جماعية طالت عددا من القيادات والأعضاء والمنتسبين للحزب وهيئاته الموازية، في خطوة تؤكد حجم الاحتقان الداخلي الذي ظل يتصاعد خلال السنوات الأخيرة.

وفي رد مباشر على الأصوات التي حاولت التقليل من حجم الاستقالات أو التشكيك في مصداقيتها، توصلت “الساقية نيوز” بلوائح تضم حوالي خمسين مستقيلا مرفقة بتوقيعاتهم، وهو ما اعتبره متابعون دليلا  واضحا على عمق الأزمة التي يعيشها الحزب بجهة العيون الساقية الحمراء.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد ترتب عن هذه الاستقالات سقوط كلي لعدد من الهيئات التنظيمية التابعة للحزب، من بينها الكتابة الإقليمية للحزب بمدينة العيون، والكتابة الإقليمية لشبيبة العدالة والتنمية، وهيئة التحكيم الجهوية، إضافة إلى هياكل مهنية ونسائية مرتبطة بالحزب، فضلاً عن استقالة نصف أعضاء الكتابة الجهوية للحزب بالجهة، في مؤشر وصفه متابعون بـ”غير المسبوق”.

وأكدت مصادر من داخل المستقيلين أن اختزال أسباب هذه الخطوة في ملف التزكيات التشريعية فقط “قراءة سطحية للأزمة”، معتبرة أن ما وقع خلال الاستحقاقات الأخيرة لم يكن سوى “النقطة التي أفاضت الكأس”، بعد سنوات من التراكمات التنظيمية والاختلالات الداخلية التي ظلت، حسب تعبيرهم، دون معالجة حقيقية من طرف القيادة الوطنية أو الجهوية.

وأضافت ذات المصادر أن عددا من المناضلين تحملوا لسنوات ما وصفوه بـ”الأمراض التنظيمية المزمنة” داخل الحزب، من قبيل الكولسة والزبونية والتملق وإقصاء الكفاءات، إلى جانب تراجع الحضور التنظيمي وضعف التأطير وعزوف عدد من الأعضاء عن المشاركة في الحياة الحزبية.

ويرى متابعون للشأن السياسي بالجهة أن هذه التطورات قد تكون لها انعكاسات مباشرة على مستقبل الحزب بالمنطقة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت تتواصل فيه حالة الترقب داخل الأوساط السياسية لمعرفة ما إذا كانت “كرة الثلج” ستتوسع باستقالات جديدة خلال الأيام المقبلة.

وتبقى هذه الاستقالات الجماعية مؤشرا واضحا على حجم التصدع الداخلي الذي بات يعيشه حزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، وسط دعوات متزايدة لفتح نقاش داخلي جاد حول أسباب الأزمة وسبل إعادة بناء الثقة داخل التنظيم.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.