Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

تلميع الواجهة أم واقع التنمية؟.. استفهامات مشروعة حول حصيلة الغرفة الفلاحية لجهة كليميم وادنون

“ليس كل ما يلمع ذهبا”، مقولة تختزل حجم التباين بين الصورة التي تٌسوق عن أداء الغرفة الفلاحية بجهة كليميم وادنون، وبين الواقع الذي يعيشه عدد من الفلاحين والمهنيين بالجهة،ففي الوقت الذي تقدم فيه حصيلة الرئاسة الحالية في صورة “نجاحات متتالية”، يطرح متابعون للشأن المحلي تساؤلات حقيقية حول الأثر الفعلي لهذه المنجزات على الأرض.
وتتجه أنظار الرأي العام المحلي والمهني نحو سؤال مركزي؟ ما الذي استفاد منه الفلاح البسيط أو الكساب أو مربي النحل طيلة سنوات التدبير الحالية؟ وهل انعكست الميزانيات والاتفاقيات المعلنة على تحسين ظروف العاملين بالقطاع، أم أن الأمر اقتصر على الواجهة الدعائية؟
ففي مناطق مثل تغجيجت وآسا وسيدي إفني وغيرها من مناطق الجهة، لا يزال العديد من المهنيين يشتكون من تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف وتراجع الموارد المائية، في وقت ينتظر فيه الفلاحون برامج ملموسة لدعم سلاسل الإنتاج ومواكبة التحديات المناخية والاقتصادية.
أما مهنيو تربية النحل، فيطرحون بدورهم تساؤلات حول الإجراءات المتخذة لحماية النحل الصحراوي وتثمين منتجاته، خاصة في ظل الصعوبات التي يعرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وفي جانب آخر، يثير عدد من الفاعلين المهنيين قضية إشراك التعاونيات والجمعيات في اتخاذ القرار والاستفادة من البرامج والأنشطة، وسط حديث متكرر عن منطق “الإقصاء” وهيمنة دائرة ضيقة على تدبير الملفات والتمثيلية داخل المؤسسة.
وتزداد حدة هذه التساؤلات بالنظر إلى حجم الميزانية السنوية المخصصة للاستثمار، والتي تقدر بحوالي 8 ملايين درهم، إضافة إلى الدعم الاستثنائي والاتفاقيات المبرمة مع المجلس الجهوي وشركاء آخرين، ما يدفع المهنيين للمطالبة بتوضيحات دقيقة حول أوجه صرف هذه الأموال.
ويطالب متابعون بالكشف عن لائحة المشاريع التي تم إنجازها فعلياً ومواقعها الجغرافية، إلى جانب توضيح دواعي اقتناء بعض السيارات وكيفية توظيفها في خدمة القطاع، فضلاً عن تقديم معطيات شفافة بشأن الرحلات والأسفار التي يقول مهنيون إنها اقتصرت في بعض الأحيان على “دائرة مقربة” من الأعضاء والمستخدمين، دون إشراك الفاعلين الحقيقيين في المجال الفلاحي.
كما يعتبر عدد من المهنيين أن تغييب الكفاءات والوجوه المهنية الفاعلة من المعارض واللقاءات الدولية والبعثات الدراسية، مقابل حضور أسماء توصف بـ”المقربة”، يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير التمثيلية داخل الغرفة.
وفي ظل هذه المعطيات، ترتفع الأصوات المطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، عبر فتح تحقيقات وتدقيقات مالية وإدارية من طرف الجهات المختصة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، قصد الوقوف على كيفية تدبير ميزانية الغرفة وصفقاتها وبرامجها التنموية.
ويرى متابعون أن تنوير الرأي العام المحلي لا يمكن أن تتم عبر الخطابات الترويجية أو المقالات التجميلية، بل من خلال لغة الأرقام والمشاريع الميدانية التي يلمس أثرها الفلاح والكساب في الواقع اليومي، ويبقى السؤال المطروح هل ستقدم رئاسة الغرفة كشف حساب واضحا للرأي العام، أم أن الجدل سيستمر بين خطاب الإنجاز ومطالب الشفافية؟

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.