Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

رفيقة اليحياوي في قلب العاصفة.. استقالات مدوية داخل “البيجيدي” تكشف حرب الإقصاء بالعيون

عــــلي الكـــــوري

شهد حزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء واحدة من أقوى الهزات التنظيمية في تاريخه بالمنطقة، بعد إعلان أزيد من 30 عضوا وفاعلا حزبيا استقالتهم الجماعية من مختلف هياكل الحزب، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشرا خطيرا على عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها التنظيم بالأقاليم الجنوبية.

الاستقالات الجماعية لم تكن مجرد انسحاب عادي من العمل الحزبي، بل جاءت محملة باتهامات ثقيلة لقيادات داخل الحزب، تحدثت عن “هيمنة مجموعة انتهازية” وتحكمها في مسارات الترشيح والتدبير التنظيمي، مع اعتماد منطق الولاءات بدل الكفاءة والنضال الحزبي، وهو ما خلق حالة احتقان متصاعدة وسط عدد من الأطر والمناضلين.

وفي قلب هذا الجدل، برز اسم الأستاذة الجامعية والمناضلة رفيقة اليحياوي ، التي خصها البلاغ بحيز واسع، باعتبارها ـ حسب تعبير المستقيلين ـ واحدة من أبرز الكفاءات النسائية التي تعرضت لما وصفوه بـ”إقصاء ممنهج ومدروس” خلال أكثر من محطة انتخابية وتنظيمية داخل الحزب.

وأكد الموقعون على البلاغ أن اليحياوي ، التي سبق أن تحملت مسؤوليات داخل الكتابة الجهوية والإقليمية للحزب وتشغل مهمة المنسقة الجهوية لنساء العدالة والتنمية، تعرضت لإبعاد متكرر رغم تصدرها للترتيب الداخلي في بعض مراحل الترشيح، حيث تم ـ وفق نص البلاغ ـ تغيير الترتيب الذي اختاره أعضاء الحزب بالإقليم والجهة، وتعويض اسمها بعضوة من لائحة الاحتياط، في خطوة اعتبرت “ضدا على إرادة القواعد الحزبية”.

واعتبر المستقيلون أن ما وقع يعكس أزمة عميقة داخل الحزب، لم تعد مرتبطة فقط بالخلافات التنظيمية، بل تحولت إلى صراع حول التحكم في القرار الحزبي وإقصاء الأصوات التي تمتلك حضورا نضاليا وأكاديميا داخل التنظيم، وهو ما دفع عددا من المناضلين إلى إعلان القطيعة مع مرحلة وصفوها بـ”مرحلة الانحراف عن مبادئ الحزب”.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يضع قيادة العدالة والتنمية أمام تحديات تنظيمية وسياسية كبيرة بجهة العيون الساقية الحمراء، خاصة مع اتساع دائرة الغضب الداخلي، وارتفاع الأصوات التي تتحدث عن فقدان الحزب لتوازنه التنظيمي وهويته النضالية التي شكلت في وقت سابق أحد أبرز عناصر قوته السياسية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.