رئيس جماعة الداخلة يؤكد أهمية مخرجات الدورة الاستثنائية.. وانسحاب محمد سالم حمية من التصويت على سحب البقع الأرضية
علي الكوري
أكد رئيس المجلس الجماعي لمدينة الداخلة، الراغب حرمة الله، أن الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس شكلت محطة مهمة لمعالجة عدد من الملفات ذات الأولوية المرتبطة بالتنمية المحلية، مشيرا إلى أن جدول الأعمال تضمن نقاطا وصفها بـ”الأساسية” التي تهم التعمير والتنمية المجالية والبيئية والسياحية، والتي من شأنها مواكبة التحولات التي تعرفها المدينة والاستجابة لانتظارات الساكنة في مختلف المجالات.
وأوضح حرمة الله، في تصريح أعقب اختتام أشغال الدورة، أن المجلس صادق بالإجماع على مجموعة من النقاط المتعلقة بتحيين وثائق التعمير وتصاميم التهيئة الخاصة بجماعة الداخلة وخليج وادي الذهب، معتبرا أن هذه الوثائق تشكل ركيزة أساسية لتنظيم المجال العمراني وضبط التوسع الحضري وفق رؤية تراعي متطلبات التنمية المستدامة، كما تضمن وضوحا أكبر في تدبير المشاريع والاستثمارات المستقبلية داخل النفوذ الترابي للجماعة.
وأضاف رئيس المجلس أن الدورة ناقشت كذلك ملف التدبير المفوض للمطرح البلدي، باعتباره أحد الملفات البيئية التي تستوجب تطوير آليات تدبير النفايات وتحسين الخدمات المرتبطة بالنظافة وحماية البيئة، مؤكدا أن الجماعة تعمل على اعتماد حلول من شأنها الرفع من جودة الخدمات المقدمة للسكان ومواكبة النمو العمراني والديمغرافي الذي تعرفه مدينة الداخلة.


كما أبرز أن المجلس صادق على اتفاقية شراكة تجمع جماعة الداخلة وولاية جهة الداخلة وادي الذهب ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتهدف إلى إنجاز مشروع تهيئة كورنيش داخل المجال الترابي للجماعة، وهو المشروع الذي يُرتقب أن يعزز جاذبية المدينة سياحيًا ويوفر فضاءً حضريا جديدا ينسجم مع مكانة الداخلة كوجهة سياحية واستثمارية وطنية ودولية.
وفي مقابل الأجواء التي طبعت المصادقة على أغلب نقاط جدول الأعمال، برزت النقطة المتعلقة بسحب عدد من البقع الأرضية باعتبارها الأكثر إثارة للنقاش داخل أشغال الدورة، حيث اختار العضو الجماعي محمد سالم حمية عدم المشاركة في التصويت عليها، وغادر قاعة الاجتماع قبل عرضها على التصويت، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين للشأن المحلي وأعادت ملف العقار إلى واجهة النقاش داخل المجلس.
وبحسب معطيات متداولة من داخل أشغال الدورة، فإن انسحاب حمية جاء تعبيرا عن رفضه المشاركة في اتخاذ قرار قد ينعكس على المواطنين المعنيين بهذا الملف، معتبرا أن معالجة مثل هذه القضايا تستدعي مزيدًا من الدراسة والتشاور بما يضمن احترام الحقوق المكتسبة وإيجاد حلول قانونية وإدارية متوازنة تراعي أوضاع المستفيدين الذين ينتظرون منذ سنوات تسوية ملفاتهم العقارية.
وقد كشف هذا الملف عن تباين في وجهات النظر بين أعضاء المجلس الجماعي، إذ يرى مؤيدو قرار سحب البقع الأرضية أنه يندرج ضمن تصحيح بعض الوضعيات وتطبيق المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير العقار الجماعي، بينما يعتبر معارضون أن أي إجراء يمس المستفيدين ينبغي أن يسبقه تدقيق شامل وحوار موسع يضمن عدم الإضرار بحقوق المواطنين ويحافظ على الثقة في المؤسسات المنتخبة.
واختُتمت أشغال الدورة الاستثنائية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قبل الإعلان عن اختتام دورة يوليوز، في وقت ينتظر فيه الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة بخصوص ملف البقع الأرضية، الذي يظل من أكثر الملفات حساسية بمدينة الداخلة، بالنظر إلى ارتباطه بحقوق المواطنين وانتظاراتهم، وما يفرضه ذلك من مقاربة قانونية ومؤسساتية توازن بين احترام القانون وصيانة الحقوق المشروعة.

