Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب.. بين نزيف الاستقالات واستراتيجية التعويض قبل تشريعيات 2026

علي الكوري

يشهد حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب واحدة من أكثر مراحله التنظيمية حساسية، في ظل حركية سياسية متسارعة تتزامن مع العد التنازلي للانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026. فبين استقالات طالت قيادات حزبية بارزة، والتحاق أسماء جديدة بصفوف الحزب، تتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها إعادة ترتيب الأوراق ومحاولة استعادة التوازن التنظيمي.

وفي أبرز هذه التطورات، أعلن أحمد نافع، مفتش حزب الاستقلال بإقليم وادي الذهب، استقالته من المفتشية الإقليمية ومن جميع هياكل الحزب، مؤكدا في تصريحات إعلامية أن قراره جاء انسجاما مع إرادة عدد من المناضلين والمناضلات ومنتخبي الحزب الذين اختاروا مغادرة صفوفه، بعدما اقتنع، بحسب تعبيره، بغياب الإرادة داخل الحزب لمنح جهة الداخلة المكانة السياسية والتنموية التي تستحقها.

ولم تتوقف خطوة نافع عند حدود الاستقالة، إذ أعلن عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك” التحاقه الرسمي بحزب الأصالة والمعاصرة، مرفوقا بعدد من المناضلين الذين كانوا يشتغلون إلى جانبه داخل حزب الاستقلال، في انتقال سياسي يعكس حجم التحولات التي تعرفها الساحة الحزبية بالجهة.

وتأتي هذه المغادرة بعد أسابيع من انتقال عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين من حزب الاستقلال إلى أحزاب أخرى، وهو ما يضع الحزب أمام تحديات تنظيمية وانتخابية حقيقية في واحدة من أهم الجهات الجنوبية للمملكة.

وفي المقابل، تحرك حزب الاستقلال سريعاً لاحتواء هذا النزيف عبر استقطاب أسماء ذات حضور سياسي وانتخابي. وفي هذا الإطار، أعلن محمد بوبكر، المنسق الجهوي السابق لحزب التقدم والاشتراكية بجهة الداخلة وادي الذهب، استقالته من جميع هياكل حزب “الكتاب” والتحاقه الرسمي بحزب الاستقلال، مؤكداً القرار في تصريح إعلامي.

ويُرتقب، بحسب معطيات متداولة، أن يخوض محمد بوبكر الانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة إقليم أوسرد باسم حزب الاستقلال، مستفيداً من رصيده الانتخابي وحضوره الميداني، وهو ما يراهن عليه الحزب لتعزيز حظوظه الانتخابية وتعويض جزء من الخسائر التنظيمية التي شهدها خلال الفترة الأخيرة.

وتعكس هذه التحركات حجم التنافس السياسي الذي تعرفه جهة الداخلة وادي الذهب مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، حيث تعمل مختلف الأحزاب على إعادة تشكيل قواعدها التنظيمية واستقطاب شخصيات وازنة قادرة على تعزيز مواقعها في صناديق الاقتراع.

وبين مغادرة أحمد نافع نحو حزب الأصالة والمعاصرة، والتحاق محمد بوبكر بحزب الاستقلال، يبدو أن المشهد الحزبي بالجهة يدخل مرحلة جديدة تتسم بإعادة رسم موازين القوى، في انتظار ما ستكشف عنه الأسابيع المقبلة من تحالفات وانتقالات سياسية قد يكون لها تأثير مباشر على الخريطة الانتخابية بالأقاليم الجنوبية

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.