Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تصعد ضد وزارة التواصل وتتهمها بإقصاء الصحافة الجهوية في توزيع الدعم

علي الكوري

دخلت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف على خط الجدل المتواصل بشأن صرف الدعم العمومي المخصص للمقاولات الصحفية، موجهة انتقادات شديدة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، بعدما اعتبرت أن طريقة تنزيل دعم الأجور شابتها اختلالات وتمييز وإقصاء طال عددا من المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية، خصوصا بالأقاليم الجنوبية، في خطوة وصفتها بأنها تفتقر إلى الشفافية والإنصاف.

وأكدت الفيدرالية، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، أن الوزارة شرعت في صرف دعم الأجور للمقاولات الصحفية المستفيدة من الدعم الجزافي، غير أن هذه العملية أثارت موجة واسعة من الاستياء داخل أوساط الناشرين، بسبب اعتماد معايير اعتبرتها غير واضحة، وغياب أي تشاور مسبق مع الهيئات المهنية الممثلة للقطاع.

وسجل البيان أن الوزارة اتخذت قرارها بشكل انفرادي، دون إشراك الفيدرالية أو ممثلي المقاولات الصحفية، معتبرا أن هذا الأسلوب يتناقض مع مبادئ الحكامة والتدبير التشاركي، ويزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع الذي يعيش أصلا تحديات مالية ومهنية متفاقمة.

وانتقدت الفيدرالية اعتماد الوزارة على تصريحات الضمان الاجتماعي الخاصة بثلاثة أشهر فقط من سنة 2025، كأساس لتحديد المقاولات المستفيدة، رغم أن عددا من المؤسسات الصحفية قدمت وثائق ومستندات حديثة تخص سنة 2026، معتبرة أن تجاهل هذه الوثائق يطرح علامات استفهام حول معايير الانتقاء المعتمدة.

وأضاف البيان أن هذا التوجه يخالف الالتزامات السابقة التي قدمتها الوزارة لممثلي القطاع، مشيرا إلى أن ما يجري يعكس، بحسب الفيدرالية، غياب رؤية واضحة في تدبير ملف الدعم العمومي، ويفتح الباب أمام تأويلات بشأن طريقة توزيع الأموال العمومية المخصصة لدعم الصحافة.

كما استنكرت الفيدرالية ما وصفته بالانتقائية في إعداد لوائح المستفيدين، وإقصاء فئات مهنية ومقاولات صحفية تستوفي الشروط القانونية، معتبرة أن هذا السلوك يكرس التفاوت بين المؤسسات الإعلامية، ويضر بمبدأ تكافؤ الفرص داخل المشهد الإعلامي الوطني.

وأشار البيان إلى أن قيمة دعم الأجور الذي توصلت به بعض المقاولات جاءت أقل من مبالغ الدعم الجزافي الذي كانت تستفيد منه سابقا، وهو ما اعتبرته الفيدرالية مؤشرا على وجود اختلالات في آليات الاحتساب والتنزيل، تستوجب توضيحات رسمية من الوزارة.

وحذرت الفيدرالية من أن استمرار هذا النهج ستكون له انعكاسات خطيرة على مستقبل المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية، التي تواجه أوضاعا مالية صعبة، مؤكدة أن إضعاف هذه المؤسسات يهدد التعددية الإعلامية ويقوض أدوار الصحافة المحلية في نقل قضايا المواطنين ومواكبة التنمية بالمجالات الترابية.

ودعت الفيدرالية رئيس الحكومة إلى التدخل من أجل تصحيح مسار تدبير الدعم العمومي الموجه للصحافة، وفتح تحقيق في الاختلالات التي رافقت العملية، مع مراجعة المعايير المعتمدة بما يضمن المساواة والشفافية واحترام حقوق جميع المقاولات الصحفية دون تمييز.

واختتمت الفيدرالية بيانها بالتأكيد على أنها تتابع بقلق بالغ ما وصفته بتراجع أوضاع قطاع الصحافة والنشر، مجددة رفضها لكل أشكال الإقصاء والتمييز، ومشددة على أن إصلاح منظومة الدعم العمومي يقتضي اعتماد مقاربة عادلة وشفافة تحفظ كرامة المقاولات الصحفية، وتصون التعددية الإعلامية، وتكرس الثقة في مؤسسات الدولة وآليات تدبير المال العام.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.