في ظل تعثر الحلول المحلية… ساكنة كليميم تطالب بتدخل والي الجهة لإنهاء الفوضى الحضرية
رغم النداءات المتكررة والمناشدات التي أطلقها السكان طيلة سنوات، لا تزال مايسمى محليا السويقة العشوائية بشارع ابن رشد بمدينة كليميم تشكل واحدا من أبشع المشاهد الحضرية، وعنوانا صارخا لاختلالات تدبير الشأن المحلي (بات تخيطها الترابي أشبه لتدبير القرية)، في منطقة يفترض أن تخضع لأبسط معايير التنظيم والنظافة والسلامة الصحية.
هذه السويقة، التي تنشط بشكل يومي وسط مجمعات سكنية آهلة، تحولت مع مرور الوقت إلى بؤرة تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف، وتنتشر بها الحشرات الناقلة للأمراض، في ظل غياب شروط التخزين الصحي للمواد المعروضة، وتراكم النفايات، وانعدام أي مراقبة حقيقية من الجهات المعنية.
السكان المجاورون يؤكدون أن معاناتهم لم تعد تقتصر على الإزعاج البصري، بل امتدت إلى تهديد مباشر لصحتهم وسلامتهم، خاصة في فترات ارتفاع درجات الحرارة والتساقطات المطرية، حيث تتضاعف المخاطر البيئية، في مشهد يتنافى مع أبسط حقوق الساكنة في بيئة سليمة وعيش كريم.
ويطرح استمرار هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول دور جماعة كليميم ومسؤوليها في معالجة هذه الإشكالية التي عمرت طويلا، دون حلول جذرية تذكر. فبقاء سويقة عشوائية داخل نسيج سكني، وفي شارع حيوي، يعكس بحسب متتبعين للشأن المحلي إفلاسا واضحا في التخطيط الترابي، وضعفا في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بتنظيم التجارة الجائلة وتأهيل الفضاءات الحضرية.
كما يستغرب متابعون هذا الصمت المطبق، في وقت ترفع فيه شعارات التنمية، وتأهيل المدينة، وتحسين جاذبيتها، بينما تظل مثل هذه النقط السوداء قائمة، وكأنها خارج حسابات التدبير المحلي أو مؤجلة إلى أجل غير معلوم.
إن معالجة وضع سويقة شارع ابن رشد لم تعد مطلباً ثانويا، بل ضرورة استعجالية تفرضها اعتبارات الصحة العامة، واحترام كرامة الساكنة، وصورة المدينة،وهو ما يستدعي تدخلا حازما ومسؤولا، عبر إيجاد بدائل منظمة للتجار، وتحرير الفضاءات السكنية من مظاهر الفوضى.
وفي ظل تعثر الحلول المحلية، تجد ساكنة مدينة كلميم نفسها مضطرة إلى توجيه نداء إلى والي جهة كليميم وادنون، مطالبة بتدخل عاجل وحازم من أجل وضع حد لمظاهر الفوضى الحضرية التي باتت تؤرق الحياة اليومية للمواطنين، ومعالجة الاختلالات التي عجز التدبير المحلي عن احتوائها، بما يضمن احترام القوانين الجاري بها العمل وصون حق الساكنة في بيئة سليمة ومنظمة
فإلى متى سيظل هذا المشهد قائما؟ وأين موقع مصلحة المواطن من أولويات التدبير المحلي؟ أسئلة تبقى معلقة، في انتظار أفعال ملموسة تنهي سنوات من الإهمال وتعيد الاعتبار لساكنة كليميم .

