إشكالية النقل الحضري أم اختلالات تدبيرية؟… أسئلة معلقة حول أولويات الشركة المكلفة بالنقل بكلميم
تتجدد الأسئلة في مدينة كليميم حول المقاربة التي تعتمدها الشركة المكلّفة بتدبير النقل الحضري في برمجة خطوطها، بعدما تم اعلان خط مباشر نحو أسواق “أتقداو”بمناسبة افتتاحه اليوم الخميس 4دجنبر، في وقت ما تزال عدة دواوير وجماعات تابعة لإقليم كليميم تعيش عزلة حقيقية بسبب غياب خدمات النقل العمومي.
فساكنة عبودة تركاو ساي ، تكليت، تدليت، وغيرها من المناطق بالاقليم، ما تزال تنتظر حلولا واقعية لفك العزلة، باعتبار النقل الحضري خدمة عمومية أساسية وليست امتيازا ظرفيا.
وتطرح فعاليات محلية تساؤلات جوهرية حول معايير الشركة المكلفة في توجيه خطوطها، خاصة أن الأسواق التجارية الكبرى تمتلك القدرة الكاملة على توفير أسطول خاص لنقل زبائنها. ويستحضر في هذا السياق نموذج المركز التجاري “مرجان” الذي أحدث منذ سنوات خطوطا خاصة به رغم محدودية عدد الحافلات، في تجربة تؤكد إمكانية اعتماد حلول ذاتية دون استنزاف خدمات النقل العمومي.
وتعيد هذه النقاشات إلى الواجهة ظروف توطين مركز “مرجان” بكليميم، الذي أثار حينها جدلا واسعا بعدما اتضح أن الصفقة تمت في الظلام وفي غياب الشفافية اللازمة، ليتفاجأ الرأي العام بتشييد المشروع خارج المدار الحضري، وهو ما أدى لاحقا إلى إصدار الإدارة العامة للهولدينغ التجاري قرارا بإعفاء مديره.
تعود تفاصيل هذه الواقعة سنة 2014، حينما كشفت معطيات متعددة وجود اختلالات مسطرية في تحديد موقع المشروع بتواطو مع عدد من المسؤولين والمنتخبين…. ،قائمة تطول لذكرهم.
وفي سياق مصل، يعتبر عدد من المتابعين أن صفقة “مرجان” تشبه إلى حد كبير مشروع “أبواب كلميم” الذي كاد أن يورط والي جهة كلميم وادنون بعد شهور من تعيينه، لولا تفطنه لوجود اختلالات واضحة رغم أن المشروع استثماري للخواص،وقد فتح أنذاك تحقيق أثبت وجود تجاوزات طالت المدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار وعددا من الأطراف الأخرى،وهي المعطيات التي سبق لمنصة الساقية نيوز أن نشرتها في ملف موثق كشف محاولة جر الوالي نحو تدشين مشروع وهمي.
ووتبقى الإشكالية الأساسية التي تفرض نفسها اليوم هي ضرورة مراجعة أولويات النقل الحضري بكلميم بما يضمن التوازن بين خدمة المصلحة العامة وتلبية حاجيات السكان في المناطق المعزولة، بعيداً عن القرارات الارتجالية أو الضغوط المرتبطة بالاستثمارات الخاصة.

