Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

التواصل المؤسساتي بين التوجيه الملكي والتطبيق الميداني.. غياب التناغم الإعلامي بجهة كلميم وادنون من المسؤول؟

لطالما كانت قضية الصحراء المغربية إحدى الركائز الأساسية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ومحورا رئيسيا في السياسات الوطنية والإعلامية على حد سواء،فمنذ استرجاع الأقاليم الجنوبية، اضطلع الإعلام المغربي عموما خاصة الاعلام الجهوي بالصحراء  بدور محوري في ترسيخ الوعي الوطني والتعريف بعدالة الموقف المغربي، عبر تسليط الضوء على الجهود التنموية والدبلوماسية التي تبذلها المملكة في هذا الملف الحيوي.

وقد أكد جلالة الملك محمد السادس، في خطابه السامي الأخير بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، على ضرورة اضطلاع وسائل الإعلام بمسؤولياتها كاملة في الدفاع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية. دعوة ملكية صريحة، حملت دلالات عميقة ورسائل متعددة المستويات، مفادها أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل شريك أساسي في بناء الثقة، ومواجهة الأخبار الزائفة، وتحصين الرأي العام من التضليل،لكن ورغم هذا التوجيه الملكي الواضح، يلاحظ غياب ملموس للتفاعل المؤسساتي على المستوى الجهوي، وخاصة بجهة كلميم وادنون. فضعف قنوات التواصل بين المؤسسات العمومية ووسائل الإعلام المحلية، وغياب مخاطبين رسميين فاعلين داخل بعض الإدارات، يفتح الباب أمام التأويلات والشائعات، ويخلق فراغا معلوماتيا تستغله بعض المنصات الغير المهنية لنشر المغالطات.

وفي الوقت الذي تبادر فيه عدة عمالات وأقاليم إلى بناء جسور تواصل منتظمة مع الصحافة المحلية، انسجاما مع الرؤية الملكية، تظل بعض المؤسسات وعلى رأسها ولاية جهة كلميم وادنون  بعيدة عن هذا التفاعل الإيجابي، رغم الحاجة الماسة إلى سياسة تواصلية واضحة ومستمرة.

إن التوجيه الملكي الأخير يشكل لحظة فارقة لإعادة ترتيب البيت الإعلامي الوطني والجهوي على أسس من الانفتاح، والمهنية، والمسؤولية. فالتواصل ليس ترفا إداريا، بل ضرورة مؤسساتية لضمان المصداقية وترسيخ الثقة بين المواطن والدولة.

إن غياب التواصل الرسمي مع وسائل الإعلام سواء المحلية أو الجهوية لا ينعكس فقط على صورة المؤسسة، بل يضعف الرسالة الوطنية في ظرف دقيق يتطلب تعبئة شاملة، إعلامية ومجتمعية، خلف ثوابت الأمة وقضاياها الكبرى.

وفي هذا السياق، يرى متتبعون للشأن الجهوي أن على والي جهة كلميم وادنون أن يعيد ترتيب بيته الداخلي، خصوصا على مستوى المكلفين بالتواصل، لما لوحظ من نمطية في التعامل مع وسائل الإعلام المحلية، وهي ممارسات لا تواكب التحولات التي تعرفها المقاربة التواصلية الرسمية، وتسيء دون قصد لصورة المسؤول الترابي الأول بالجهة، الذي أسهم بشكل بارز في مسار التنمية وتعزيز الاستقرار بالإقليم.

اليوم، أضحت سياسة الانغلاق والتردد في التواصل غير مقبولة، خاصة في ظل دعوة جلالة الملك الصريحة إلى ترسيخ التواصل المؤسساتي المسؤول، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسساته. فالتواصل لم يعد ترفا إداريا، بل ضرورة حتمية لضمان المصداقية وترسيخ الشفافية.

 

 

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.