تعيينات ملكية جديدة في صفوف الولاة والعمال: تجديد النخب وتعزيز الحكامة الترابية
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسًا وزاريًا تمت خلاله المصادقة، باقتراح من رئيس الحكومة ومبادرة من وزير الداخلية، على تعيينات جديدة في صفوف الولاة والعمال.
وتندرج هذه التعيينات في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية، وتعزيز دينامية الحكامة المحلية، وتفعيل مبادئ الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير الشأن العام وتقريب الإدارة من المواطنين.
الحركة الواسعة التي شملت عدداً من المناصب الترابية العليا، أكدت مرة أخرى حرص جلالة الملك على تجديد النخب الإدارية وتثمين الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة الأوراش التنموية المفتوحة بمختلف جهات المملكة، وتدبير التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
فقد تم تعيين كل من خطيب الهبيل والياً على جهة مراكش – آسفي وعاملاً على عمالة مراكش، وخالد آيت طالب والياً على جهة فاس – مكناس وعاملاً على عمالة فاس، إلى جانب امحمد عطفاوي والياً على جهة الشرق وعاملاً على عمالة وجدة – أنجاد، وفؤاد حاجي عاملاً على إقليم الحسيمة، وحسن زيتوني عاملاً على إقليم أزيلال. كما عُيِّن سيدي الصالح داحا عاملاً على إقليم الجديدة، وعبد الخالق مرزوقي عاملاً على عمالة مقاطعات الدار البيضاء – أنفا.
وشملت التعيينات كذلك محمد علمي ودان عاملاً على إقليم زاكورة، ومصطفى المعزة عاملاً على إقليم الحوز، ورشيد بنشيخي عاملاً على إقليم تازة، ومحمد الزهر عاملاً على عمالة إنزكان – آيت ملول، ومحمد خلفاوي عاملاً على إقليم الفحص – أنجرة، وزكرياء حشلاف عاملاً على إقليم شفشاون، وعبد العزيز زروالي عاملاً على إقليم سيدي قاسم، وعبد الكريم الغنامي عاملاً على إقليم تاونات.
وفي السياق ذاته، وباقتراح من وزيرة الاقتصاد والمالية، صادق المجلس الوزاري على تعيين طارق الصنهاجي رئيساً للهيئة المغربية لسوق الرساميل، لما راكمه من خبرة واسعة في مجال المالية والاستثمار والأسواق الاقتصادية.
وتُبرز هذه التعيينات الملكية حرص المؤسسة الملكية على إرساء إدارة ترابية حديثة وفعالة، قادرة على تنزيل السياسات العمومية وتفعيل البرامج التنموية الكبرى على المستوى الجهوي والمحلي. كما تجسد إرادة واضحة في إعادة تأهيل منظومة التسيير الترابي وفق مقاربة مبنية على الكفاءة، المسؤولية، والمحاسبة.
بهذه الدينامية الجديدة، يواصل المغرب مسار إصلاح الإدارة الترابية وتجويد تدبير الشأن المحلي، بما ينسجم مع أهداف النموذج التنموي الجديد، ويعزز مسيرة التنمية الشاملة والعدالة المجالية التي ما فتئ جلالة الملك يدعو إليها في خطبه السامية.

