Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

تلاوة البطاقة التقنيةخلال التدشينات الاخيرة أمام والي جهة كلميم وادنون تثير جدلا واسعا.

شهدت إحدى الأنشطة الرسميةبمناسبة عيد العرش المجيد بكلميم،لحظة فارقة حملت بين طياتها دلالات عميقة على مستوى تدبير الكفاءات داخل المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وذلك حينما تولّى السيد المدير الإقليمي ـ والذي يشتغل في الوقت ذاته كمدير جهوي بالنيابة ـ تلاوة البطاقة التقنية لأحد المشاريع بتمولاي دائرة بيوزكارن  أمام الوالي الجهة ، وهو دور يفترض أن يضطلع به رئيس المصلحة التقنية المعنية، أي رئيس مصلحة المياه.

هذا السلوك، وإن بدا في ظاهره شكليًا، يطرح في العمق إشكالات جوهرية تتعلق بأهلية المسؤولين المحليين وقدرتهم على تمثيل القطاع تقنيًا ومؤسساتيًا، خاصة وأن رئيس مصلحة المياه، الذي تم استبعاده من هذه اللحظة البروتوكولية، يُفترض أن يكون قيمة مضافة للمرفق، وقادرًا على عرض تفاصيل المشروع أمام السلطات الترابية.

وفي ظل هذا التجاهل، تبرز تساؤلات مشروعة: إن لم يكن رئيس المصلحة مؤهلاً للقيام بمثل هذا الدور، فكيف تم تعيينه على رأس مصلحة استراتيجية؟ وكيف يُسمح له بتدبيرها بشكل منفرد لسنوات، مع استفادته من امتيازات لا تشمل باقي رؤساء المصالح؟

الأمر لا يقف عند هذا الحد، إذ إن المديرية تتوفر على مهندسين أكفاء، من بينهم مهندس تم إعفاؤه من رئاسة مصلحة التجهيزات الأساسية، ومنذ ذلك الحين لم يُكلّف بأي مهمة، ولا يداوم بمقر العمل، في مشهد يوحي بغياب المحاسبة والتتبع الإداري، ويطرح علامات استفهام حول معايير توزيع المهام وضبط الموارد البشرية.

في سياق كهذا، يُطرح بإلحاح سؤال أكبر: أين المهنية التي كانت تميز قطاع الأشغال العمومية؟ القطاع الذي طالما اعتُبر من بين ركائز الإدارة المغربية، وكان يشرف على مشاريع كبرى حيوية، يعاني اليوم من تراجع واضح على مستوى الأداء والتأطير، مما يفقده تدريجيًا مكانته ووزنه.

إن التراجع الذي يعيشه القطاع ليس نتيجة ظرفية عابرة، بل هو انعكاس مباشر لسياسات التدبير المحلي وضعف الحوكمة، مما يستدعي وقفة تقييم شاملة وإعادة النظر في منطق التعيينات والتكليفات، من أجل استرجاع الهيبة التي كانت تتمتع بها وزارة التجهيز عبر تاريخها.

إن اللحظات البروتوكولية ليست شكليات عابرة، بل هي واجهة تُعبّر من خلالها الإدارة عن احترافيتها واحترامها لمبدأ الاختصاص، وأي خلل في هذا الإطار يعكس اختلالًا أعمق يحتاج إلى معالجة حقيقية وجريئة.

وفي صدد نفسه  تساءل عدد من المتابعين للشأن المحلي عن التنقيلات المبالغ فيها للمدراء الجهويين لقطاع التجهيز بجهة كلميم وادنون حيث خلال  ثلاثة سنوات تعاقب على المديرية الجهوية للتجهيز ثلاثة مدراء. مايطرح العديد من التساؤولات ؟

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.