Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

جدل صفقات الإطعام يعود ليُشعل النقاش داخل مجلس جهة كلميم وادنون

 

صفقة الاطعام تعيد النقاش  بمحلس كيلميم وادنون إلى الواجهة من جديد، عقب إعلان مجلس الجهة عن طلب عروض مفتوح يتعلق بخدمات الإطعام والاستقبال، وهو الإعلان الذي أعاد رئيسة الجهة، مباركة بوعيدة، إلى دائرة انتقادات المعارضة التي تعتبر أن تدبير هذا النوع من الصفقات يطرح إشكالات مرتبطة بالحكامة وجودة صرف المال العام.

وفي هذا السياق، خرج عضو مجلس الجهة، إبراهيم حنانة، بتدوينة عبر صفحته الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، أعلن فيها عودة ملف الإطعام إلى سطح الجدل قبيل موعد فتح الأظرفة المرتقب في 18 دجنبر 2025، موجها انتقادات صريحة لرئاسة الجهة بشأن طريقة تدبير الاعتمادات المالية المخصصة لهذه الخدمة.

وكشف حنانة أن الصفقة الجديدة تستهدف إطعام 2250 شخصاً، وقد خُصص لها غلاف مالي يفوق 2.5 مليون درهم، وهو مبلغ اعتبره “ضخماً وغير مبرر” في غياب ما وصفه بـ“معايير واضحة للترشيد والرقابة”. وأضاف أن الجهة “تكرر المقاربة ذاتها التي سبق التحذير منها منذ سنتين”.

وأشار عضو المجلس إلى أن انتقاداته السابقة لهذا الملف كانت قد جرّت عليه متابعة قضائية رفعتها الرئيسة، طالبت من خلالها بتعويض قدره 100 مليون سنتيم بدعوى المساس بسمعتها، إذ صدر حكم ابتدائي أدانه إلى جانب الفاعل الجمعوي الحاج أبودرار، قبل أن يعلن استئناف الحكم، مؤكدا أن المتابعة “لن تُسكت النقاش”.

وأوضح حنانة أن عودته لانتقاد الصفقة الجديدة تأتي في إطار ما يعتبره “دفاعاً عن التدبير الرشيد للمال العام”، مضيفاً بسخرية أن الرئيسة “قد تتجه لرفع دعوى جديدة والمطالبة بـ100 مليون سنتيم أخرى”، مؤكداً استعداده لتحمّل تبعات مواقفه.

وتساءل المتحدث سبب اختيار تمرير هذه الصفقات في نهاية كل سنة مالية، معتبراً أن هذا التوقيت “يثير تساؤلات عديدة”، خاصة حول ما إذا كان من الضروري إرجاع الاعتمادات المالية غير المصروفة إلى ميزانية الجهة، داعياً رئاسة المجلس إلى تقديم توضيحات للرأي العام.

كما أكد حنانة أنه سبق أن راسل رئاسة الجهة بشأن تقارير المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بتسيير المجلس، مطالباً بتمكين المنتخبين منها، غير أنه – حسب قوله – لم يتلق أي جواب، متسائلاً عن سبب “عدم نشر هذه التقارير أو تعميمها على الأعضاء”.

وشدد العضو على أن للرأي العام حقاً كاملاً في معرفة تفاصيل تدبير ميزانيات الجهة، خاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبة، مؤكداً أن الشفافية “التزام قانوني وأخلاقي” وليست مجرد خيار. واعتبر أن غياب المعطيات يفتح الباب أمام التأويلات ويُضعف الثقة في المؤسسات، داعياً إلى اعتماد مقاربة تواصلية واضحة تضع جميع الصفقات وتفاصيلها رهن إشارة المواطنين.

وأبرز حنانة أنه لا يعارض تنظيم الأنشطة الرسمية للمجلس، لكنه يعترض على ما يصفه بـ“التضخيم غير المبرر” في نفقات الإطعام، مؤكداً أن هذه الأموال يمكن توجيهها لقطاعات اجتماعية وخدماتية أكثر أولوية.

وختم تدوينته بالتشديد على أنه سيواصل إثارة هذه الملفات باعتباره جزءاً من مؤسسة منتخبة، مُذكّراً بأن من واجب جميع المنتخبين مراقبة التدبير المالي والإداري للمجلس بما يضمن حماية المال العام وخدمة التنمية الحقيقية للجهة.

ومع تجدد هذا الجدل، يعود ملف الحكامة المالية داخل مجلس جهة كلميم وادنون إلى دائرة النقاش، بين من يرى في هذه الصفقات جزءاً من المهام العادية للمؤسسة، ومن يعتبر أن طريقة تدبيرها تحتاج إلى مراجعة شاملة تُعيد الثقة وتستجيب لانتظارات الساكنة.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.