تعثر تفعيل التوبيب الخاص بالمشاريع بالموقع الرسمي لجماعة أسا يُعيق الولوج إلى معطيات المشاريع التنموية
في سياق تتبع الدينامية التنموية المحلية، وتفعيلاً لدور الإعلام في مواكبة الشأن العام، لوحظ خلال تصفح الموقع الرسمي لجماعة أسا https://communeassa.maغياب أي تفعيل فعلي للمنصة الرقمية الخاصة بالمشاريع المنجزة أو التي توجد في طور الإنجاز، ما يُشكل عائقًا أمام الحق في الحصول على المعلومة، ويُضعف آليات التتبع والمساءلة التي تعتبر من ركائز الحكامة الجيدة.
الموقع الرسمي للجماعة، الذي يُفترض أن يكون نافذة لتواصل المجلس الجماعي مع الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، لا يتضمن أي بيانات وثائق رسمية تُظهر طبيعة المشاريع المنفذة بشكل مفصل أو تلك المبرمجة في المستقبل، رغم أهمية الموضوع في تعزيز الشفافية وإشراك المواطن في تقييم الأداء التنموي.
وتأتي هذه الملاحظة في ظل الجهود الوطنية الرامية إلى رقمنة الإدارة وتعميم الولوج إلى المعلومة العمومية، تنفيذا لمضامين دستور 2011، ولا سيما الفصل 27 الذي ينص على حق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات المكلفة بمهام المرفق العام.
في المقابل، يُسجَّل أن جماعات ترابية أخرى ، بدأت في اتخاذ خطوات أولية نحو تحديث تواصلها الرقمي، من خلال نشر الوثائق الرسمية التي تتعلق بالمشاريع ، غير أن ذلك يظل غير كافٍ ما لم يُرفق بمنصة محدثة وشاملة تُقدم بيانات دقيقة ومفصلة حول المشاريع التنموية في مختلف القطاعات (البنيات التحتية، الماء والكهرباء، الطرق، التعليم، الصحة، وغيرها).
وإذ يُسجل هذا النقص في التفاعل الرقمي لدى جماعة أسا ، يبقى الأمل معقودًا على تدارك هذا التأخر، خاصة في ظل توفر الإمكانات التقنية والبشرية الكفيلة بتطوير بوابة إلكترونية تليق بتطلعات الساكنة، وتُكرس مبدأ الشفافية والحق في الولوج إلى المعلومة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية في مجال الإصلاح الإداري.


