Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

أسا ..أمطار قليلة تكشف هشاشة البنية التحتية وتغرق شوارع المدينة في برك مائية

علي الكوري

توصلت الساقية نيوز بصور توثق تدخل عمال بلدية أسا لفتح بلوعات تصريف مياه الأمطار، بعد أن تسببت التساقطات المطرية الأخيرة، رغم محدوديتها، في غرق عدد من شوارع المدينة وتحول أجزاء منها إلى برك مائية أعاقت حركة السير والتنقل وأعادت إلى الواجهة إشكالية تصريف مياه الأمطار.

وتظهر الصور حجم التدخلات التي اضطرت المصالح المعنية إلى القيام بها من أجل فتح البالوعات وتسهيل عملية تصريف المياه، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية شبكة الصرف الصحي وقدرتها على التعامل مع تساقطات مطرية محدودة، خصوصا أن الأمر لا يتعلق بأمطار استثنائية أو فيضانات قوية.

ويعيد هذا الوضع النقاش حول واقع البنية التحتية بالمدينة، ومدى مواكبتها للتوسع العمراني والحاجيات المتزايدة للسكان. فغرق بعض الشوارع بمجرد هطول أمطار قليلة يكشف، بحسب ما توحي به هذه المشاهد، عن اختلالات تحتاج إلى معالجة جدية، سواء على مستوى شبكة تصريف مياه الأمطار أو صيانة البالوعات وتجهيز الشوارع والطرقات.

ورغم أن الجماعة تعرف ميزانية مهمة وتستفيد من مشاريع وبرامج كبرى، فإن واقع عدد من الشوارع والفضاءات العمومية لا يعكس، وفق ما يلاحظه المواطنون والزوار، حجم هذه الإمكانيات والاستثمارات. بل إن دخول المدينة في بعض المناطق قد يوحي للزائر بأنه أمام جماعة قروية تفتقر إلى التجهيزات الأساسية، وليس مدينة يفترض أن تتوفر على بنية تحتية حضرية تستجيب لمتطلبات السكان.

 


وتطرح هذه الوضعية ضرورة إعادة النظر في أولويات التدبير المحلي، والانتقال من معالجة المشاكل بعد وقوعها إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على صيانة قنوات تصريف المياه وتنظيف البالوعات وتأهيل الشبكات والطرقات، بما يضمن تفادي تكرار المشهد نفسه مع كل تساقطات مطرية.

فالأمطار، مهما كانت محدودة، يفترض أن تكون مناسبة لإبراز جاهزية المدن وليس اختبارا صعبا لقدرة بنيتها التحتية على الصمود. وبين حجم الميزانيات المعلنة والمشاريع المبرمجة، وما يراه المواطن على أرض الواقع، يبقى السؤال مطروحا حول مدى انعكاس هذه الإمكانيات فعليا على جودة الخدمات والتجهيزات داخل المدينة.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.