الجالية المغربية بالخارج تدعم بناء مسجد أبو بكر الصديق بآسا بهبة مالية وتؤكد ارتباطها بالمبادرات الدينية والاجتماعية بالمنطقة.
علي الكوري
حظي وفد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج باستقبال من طرف رئيس زوايا آسا، بمقر إقامته بمدينة كلميم، زوال اليوم الاثنين، وذلك بحضور عدد من أعضاء الجمعية المشرفة على أشغال بناء مسجد أبو بكر الصديق بمدينة آسا، إلى جانب عدد من أبناء قبيلة أيتوسى، في لقاء عكس عمق الروابط التي تجمع أبناء المنطقة بمؤسساتها وفعالياتها الدينية والاجتماعية، كما شكل مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية انخراط مغاربة العالم في دعم المبادرات المحلية ذات الطابع التنموي والديني.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة لتقديم هبة مالية لفائدة الجمعية المشرفة على مشروع بناء مسجد أبو بكر الصديق بمدينة آسا، بلغت في مرحلتها الأولى 6215 أورو و3700 درهم، وهي مساهمة تعكس روح التضامن والتكافل التي يحرص أفراد الجالية المنحدرون من المنطقة على تجسيدها من خلال دعم المشاريع التي تستجيب لحاجيات الساكنة وتعزز البنية الدينية والاجتماعية المحلية، لاسيما أن مشروع بناء المسجد يحظى باهتمام عدد من أبناء المنطقة وفعالياتها.

وتأتي هذه المبادرة في سياق متواصل من المساهمات التي يقدمها أبناء آسا المنحدرون من المنطقة، سواء داخل الوطن أو خارجه، لدعم عدد من المشاريع والمبادرات التي ترتبط بالحياة اليومية للساكنة، حيث يواصل أفراد الجالية الحفاظ على صلاتهم بمسقط الرأس، من خلال المساهمة في مشاريع تحمل أبعادا دينية واجتماعية وإنسانية، بما يعكس استمرار ارتباط مغاربة العالم بجذورهم وبالمؤسسات والفعاليات التي تؤطر الحياة العامة داخل المنطقة.
كما تبرز هذه الخطوة أهمية التواصل بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومؤسسة زوايا آسا، باعتبارها إحدى المؤسسات التي تحظى بمكانة خاصة داخل النسيج الاجتماعي والثقافي والديني لمكونات قبيلة أيتوسى، وهو ما يجعل مثل هذه المبادرات تتجاوز بعدها المالي المباشر، لتشكل أيضا تعبيرا عن استمرار الروابط الاجتماعية والرمزية التي تجمع أبناء القبيلة، وترسيخا لقيم التعاون والتضامن بين مختلف مكوناتها.

ويكتسي مشروع مسجد أبو بكر الصديق بمدينة آسا أهمية خاصة بالنسبة إلى عدد من أبناء المنطقة، بالنظر إلى ما يمثله المسجد من فضاء للعبادة والتواصل والتماسك الاجتماعي، الأمر الذي يجعل دعم أشغال إنجازه مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف الفعاليات والأفراد الراغبين في الإسهام في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود. ومن هذا المنطلق، تأتي مساهمة الجالية كإضافة نوعية إلى الجهود المبذولة من أجل استكمال المشروع، كما تؤكد استعداد أبناء المنطقة المقيمين بالخارج للمساهمة في المبادرات التي تخدم الصالح العام.
وتؤكد هذه المبادرة، في نهاية المطاف، أن ارتباط الجالية المغربية المقيمة بالخارج بمناطقها الأصلية لا يقتصر على الزيارات والمناسبات، وإنما يمتد إلى المساهمة الفعلية في عدد من المشاريع ذات البعد الديني والاجتماعي، كما تعكس مكانة زوايا آسا داخل النسق الاجتماعي لمكونات قبيلة أيتوسى، وقدرتها على تشكيل فضاء للتواصل والتعاون بين مختلف أبناء المنطقة، بما يعزز قيم التضامن ويحافظ على الروابط التي ظلت تجمع الأجيال المتعاقبة من أبناء آسا داخل المغرب وخارجه



