والي جهة كلميم وادنون يشرف على تدشين وإطلاق مشاريع تنموية بعدد من جماعات إقليم كلميم بمناسبة عيد العرش
علي الكوري
أشرف والي جهة كلميم وادنون، محمد الناجم أبهاي، مرفوقا برئيسة مجلس جهة كلميم وادنون مباركة بوعيدة، على تدشين وإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية الكبرى التي تهم جماعات أسرير وأفركط وفاصك وتكليت، وذلك في إطار البرنامج الاحتفالي المخلد للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، في خطوة تعكس الدينامية التنموية التي تعرفها مختلف جماعات الإقليم.
وحظي الوفد الرسمي باستقبال من رئيس الدائرة، وقائد قيادة أسرير، ورؤساء الجماعات الترابية المعنية، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين وممثلي المصالح الخارجية، فضلا عن حضور واسع لساكنة المنطقة التي تابعت عن قرب انطلاق هذه المشاريع التي طال انتظارها، بالنظر إلى أهميتها في تحسين ظروف العيش وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية تنموية متكاملة تستهدف تقليص الفوارق المجالية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز جاذبية العالم القروي، من خلال إنجاز بنى تحتية حديثة، وتأهيل المراكز القروية، والرفع من مستوى الولوج إلى المرافق الأساسية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية منصفة ومستدامة بمختلف ربوع المملكة.
وكان من أبرز المشاريع التي تم تدشينها مشروع إعادة بناء المنشأة الفنية على واد الصياد بالطريق الإقليمية رقم 1304، وهي قنطرة استراتيجية تمتد على طول 234 مترا وتتكون من 15 ممرا مائيا، بكلفة مالية بلغت 35.4 مليون درهم، وتشرف على إنجازها المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بكلميم، مع مدة إنجاز محددة في 18 شهرا.


ويهدف هذا المشروع إلى تأمين ربط دائم وآمن بين جماعتي كلميم وأسرير، وضمان استمرارية حركة السير خلال فترات التساقطات المطرية والفيضانات، إضافة إلى تحسين ظروف تنقل المواطنين والرفع من مستوى خدمة الشبكة الطرقية، بما يسهل ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية.
كما يشمل المشروع إنجاز قنطرة حديثة ترتكز على دعامات يتراوح ارتفاعها بين 10 و19 متراً، إلى جانب تهيئة وربط الطريق المؤدي إلى المنشأة، بما يجعلها واحدة من أبرز المشاريع الطرقية التي ستساهم في فك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق المجاورة.
وأكدت رئيسة مجلس جماعة أسرير، وردية بوحايك، أن تدشين هذه المشاريع يأتي في مناسبة وطنية غالية، ويجسد العناية التي تحظى بها الجماعات الترابية بالمنطقة، مشيرة إلى أن المشاريع المنجزة تشكل ثمرة تعاون وتنسيق بين مختلف الشركاء المؤسساتيين.
وأضافت أن تدشين قنطرة واد الصياد يمثل حدثا تاريخيا بالنسبة لساكنة المنطقة، بعدما ظل هذا المشروع لسنوات مطلباً ملحاً بالنظر إلى الصعوبات الكبيرة التي كان يطرحها الوادي، خاصة خلال فترات التساقطات، حيث كان يشكل عائقاً أمام تنقل المواطنين ووصولهم إلى مختلف الخدمات.

وأبرزت أن إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود يعكس نجاح الشراكة بين مختلف المتدخلين، معبرة عن شكرها لوالي جهة كلميم وادنون، وللمدير الجهوي للتجهيز، ولكافة الشركاء الذين ساهموا في تحقيق هذا الإنجاز الذي سيترك أثراً إيجابياً على الحياة اليومية للساكنة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس جماعة أفركط، مبارك الدهوز، أن مشروع التهيئة الحضرية لمركز أفركط يعد من بين المشاريع التنموية المبرمجة ضمن احتفالات عيد العرش المجيد، ويشكل خطوة مهمة نحو تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية المركز.
وأوضح أن الجماعة تستفيد أيضا من مشاريع أخرى توجد في مراحل متقدمة من الإنجاز، من بينها تهيئة وتجهيز المركز بدوار حاسي الكاح، وإنجاز المركز الصحي بدوار أفركط، إضافة إلى الملعب القربي بحاسي الكاح، وهي مشاريع تستجيب الساكنة في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن هذه الأوراش تؤكد انخراط مختلف الشركاء في دعم التنمية المحلية، معتبرا أن الجماعة تستعد للإعلان عن مشاريع جديدة خلال مناسبات قادمة، بما يعزز مسار التنمية ويستجيب لتطلعات الساكنة.
أما رئيس جماعة فاصك، عبد الله أدوز، فأبرز أن إعطاء انطلاقة مشروع التهيئة الحضرية للأحياء الناقصة التجهيز يأتي احتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، ويترجم الاهتمام المتواصل بتطوير البنيات الأساسية داخل الجماعة.
وأوضح أن المشروع يشمل تهيئة الطرق داخل المركز والدواوير التابعة، من بينها صيد والبرج وتوريرت، إلى جانب توسيع شبكة الطاقة الشمسية وإحداث المساحات الخضراء، بما يساهم في تحسين المشهد الحضري والرفع من جودة العيش لفائدة الساكنة.

وأكد أن هذا الورش ثمرة اتفاقية شراكة تجمع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وولاية جهة كلميم وادنون، وجماعة فاصك، وشركة العمران كلميم، بغلاف مالي يبلغ 12 مليون درهم، مع مدة إنجاز تصل إلى 12 شهراً، معرباً عن شكره لوالي الجهة وكافة المتدخلين على مساهمتهم في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.
وتؤكد هذه المشاريع الجديدة أن إقليم كلميم يواصل تعزيز بنياته التحتية وتوسيع قاعدة الاستثمار في التنمية المحلية، من خلال إطلاق أوراش ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، بما ينسجم مع الأوراش الكبرى التي تشهدها جهة كلميم وادنون في مختلف القطاعات.
وتشكل هذه الدينامية التنموية محطة جديدة في مسار تأهيل الجماعات الترابية، حيث تراهن مختلف المؤسسات والشركاء على مواصلة تنفيذ مشاريع نوعية تساهم في تحسين الخدمات، وفك العزلة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يواكب الطموحات التنموية للجهة ويستجيب لتطلعات ساكنتها.

