هل أصبح البحث عن “شماعة” أسلوبا لتبرير تعثرات رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية لجهة كليميم وادنون؟
هيئة التحرير
أثار غياب المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة كليميم وادنون، أو من يمثله، عن أشغال الحفل الختامي للملتقى الجهوي للكهربائي المعتمد، موجة من التساؤلات والنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول تأويلات مختلفة بشأن خلفيات هذا الغياب.
وفي المقابل، اعتبر عدد من المتابعين للشأن المهني أن محاولة استثمار هذا الغياب لإبراز وجود خلاف مع الإدارة الجهوية لا يعدو أن يكون محاولة جديدة لصرف الأنظار عن الإشكالات الحقيقية التي تعيشها الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، وإيجاد طرف آخر لتحميله مسؤولية التعثرات التي يعرفها تدبير المؤسسة.
ويرى مهنيون أن رئيس الغرفة اعتاد، كلما واجه انتقادات أو برزت مؤشرات على ضعف الأداء، البحث عن “شماعة” يعلق عليها الإخفاقات وتحريك مواقع التواصل الاجتماعي، سواء تعلق الأمر بالإدارة الجهوية أو بجهات أخرى، دون تقديم معطيات موضوعية أو مواقف رسمية تؤكد صحة ما يتم الترويج له، وهو ما أفقد بحسبهم، هذا الخطاب الكثير من مصداقيته وتؤكد معطيات ان رئيس الغرفة لم يستطع رفع الايقاع ومسايرة الركب التنموي حسب توجيهات مسؤولي الادارة الترابية.
ويؤكد عدد من الفاعلين المهنيين أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في حضور أو غياب مسؤول إداري عن نشاط معين، بقدر ما يرتبط بطريقة تدبير الغرفة نفسها، والتي توصف بأنها تدار بمنطق الارتجال والمزاجية، مع غياب رؤية واضحة لتأهيل القطاع والدفاع عن قضايا الصناع التقليديين والحرفيين، في وقت تنتظر فيه الجهة مبادرات عملية للنهوض بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وتشير معطيات متداولة داخل أوساط المهنيين إلى أن الولاية الحالية لرئيس الغرفة لم تخل من الجدل، حيث أثيرت خلال السنوات الأخيرة تساؤلات بشأن عدد من الملفات الإدارية والمالية، كما رافقت عملية انتخاب ممثلي الهيئات الحرفية خلافات حادة ومشاحنات بين المهنيين، وصلت إلى حد توجيه اتهامات بوجود “كولسة” أثرت في مسار العملية الانتخابية، وهي اتهامات ظلت محل نقاش واسع داخل القطاع، في انتظار ما قد تسفر عنه أي إجراءات رقابية أو مؤسساتية.
وفي السياق ذاته، يرى متابعون أن رئيس الغرفة يستفيد من دعم سياسي بحكم انتمائه الحزبي المشترك مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنتمي لحزب الاحرار، غير أن هذا المعطى بحسبهم، لم يعد كافيا لاحتواء الانتقادات المتصاعدة، خاصة في ظل تزايد الأصوات المطالبة بتقييم حصيلة الغرفة، وفتح نقاش جدي حول الحكامة، وشفافية تدبير المال العام داخل المؤسسة.
وتؤكد عدة فعاليات مهنية أن المرحلة الراهنة تستوجب القطع مع منطق تصفية الحسابات أو تبادل الاتهامات، والعمل بدل ذلك على معالجة الاختلالات التي يعاني منها القطاع، باعتبار أن الصناع التقليديين ينتظرون حلولا عملية لمشاكلهم اليومية، وليس الانشغال بصراعات جانبية لا تخدم مصالحهم ولا تساهم في تطوير أداء الغرفة.
ويبقى حق الرد مكفول

