لقاء تحسيسي بأسرير يدعو إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة القروية بإقليم كلميم
علي الكوري
احتضن مقر جماعة أسرير، مساء الأربعاء 08 يوليوز 2026، لقاء تحسيسيا حول موضوع “معا لدعم المشاركة السياسية الفاعلة للمرأة القروية بإقليم كلميم: بناء القدرات، دعم القيادات وتعزيز التمثيلية”، نظمه مرصد الجنوب للدراسات والأبحاث والتنمية المستدامة، بدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تمكين النساء من الانخراط في تدبير الشأن العام وتعزيز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة.
وشهد اللقاء حضور رئيس مجلس جماعة لقصابي، الذي رحب بالحضور والمشاركات، مؤكدا أهمية مثل هذه المبادرات في تشجيع المرأة القروية على الانخراط في العمل السياسي والمساهمة في التنمية المحلية. كما عرف اللقاء حضور عضوات المجلس الجماعي للقصابي، وعضوة مجلس جماعة الشاطئ الأبيض، إلى جانب عدد من الفعاليات الجمعوية ونساء الجماعة المهتمات بقضايا التمكين السياسي والاقتصادي.


وتضمن البرنامج سلسلة من المداخلات أطرها كل من مريم المنصوري، الموظفة في مجال ريادة الأعمال النسائية، ويحيى الوزكاني الباحث والفاعل الجمعوي والحقوقي، وهشام عبيد الباحث في السياسات العمومية، وسنية المالك المؤطرة في مجال التمكين الاقتصادي للنساء. وتناولت العروض سبل تعزيز المشاركة السياسية للمرأة القروية، وأهمية بناء القدرات وتطوير الكفاءات النسائية، إضافة إلى إبراز دور التمكين الاقتصادي في دعم استقلالية المرأة وتعزيز حضورها في مراكز القرار.
كما تخللت اللقاء ورشة تفاعلية أطرها ضمير بلميلد، عضو مرصد الجنوب للدراسات والأبحاث والتنمية المستدامة، ومبارك أوراغ، الأستاذ الجامعي ورئيس المرصد، وإحضيه دماني، الباحث وعضو المرصد، حيث ركزت على تقوية المهارات القيادية والتواصلية لدى المشاركات، وتبادل التجارب والخبرات، ومناقشة التحديات التي تواجه المرأة القروية في ولوج مواقع المسؤولية والتمثيلية السياسية.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش مباشر بين المؤطرين والمشاركات حول الإكراهات التي تحد من مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي، مع التأكيد على ضرورة توفير المواكبة والتكوين المستمر، وتشجيع النساء على خوض غمار العمل السياسي والجمعوي، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المجالية وترسيخ الديمقراطية التشاركية.
واختتمت أشغال اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات بمختلف الجماعات الترابية، وتوسيع الشراكات بين المؤسسات والهيئات المدنية، بما يسهم في تعزيز التمثيلية السياسية للمرأة القروية، ودعم القيادات النسائية القادرة على الإسهام في تدبير الشأن المحلي وخدمة قضايا التنمية بإقليم كلميم.

