بعد ترافع دام سنتين.. جهةكليميم وادنون تكسب مؤسسات صحية مستقلة جديدة بآسا الزاك وطانطان وسيدي إفني
في خطوة تعكس الدينامية التي يشهدها قطاع الصحة بجهة كليميم وادنون على مستوى المعاهد التكوينية، أثمرت الجهود الترافعية التي قادها المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، إبراهيم بونان، بتنسيق مع ولاية جهة كليميم وادنون والسلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة بمختلف أقاليم الجهة، عن إحداث مؤسسات صحية وتكوينية جديدة من شأنها تعزيز العرض الصحي والتكوين في المهن الطبية وشبه الطبية بالمنطقة.
ووفق معطيات حصلت عليها الساقية نيوز من مصادر متطابقة، فإن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية صادقت على توطين مؤسسة مستقلة للإسعاف الصحي بإقليم آسا الزاك، إلى جانب إحداث ملحقتين للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بكل من إقليمي طانطان وسيدي إفني، وذلك في إطار استراتيجية تروم تقريب التكوين والخدمات الصحية من ساكنة الأقاليم الجنوبية.
وأكدت المصادر ذاتها أن المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية اشتغل على هذا الملف على مدى سنتين كاملتين، من خلال سلسلة من اللقاءات والمشاورات والترافع على المستويين الجهوي والمركزي، بهدف إقناع الجهات الوصية بأهمية إحداث هذه البنيات الصحية والتكوينية بالنظر إلى خصوصيات الجهة وحاجياتها المتزايدة من الموارد البشرية المؤهلة.
ومن المرتقب بحسب المعطيات المتوفرة، أن تنطلق الدراسة بهذه المؤسسات خلال الموسم الدراسي المقبل، ما سيمكن عددا من أبناء الجهة من متابعة تكوينهم في تخصصات التمريض وتقنيات الصحة دون الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى، كما سيساهم في تعزيز جاذبية القطاع الصحي وتوفير أطر مؤهلة لسد الخصاص المسجل في بعض التخصصات.
وتكتسي مؤسسة الإسعاف الصحي المرتقب إحداثها بإقليم آسا الزاك أهمية خاصة، باعتبارها مؤسسة مستقلة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يجعلها تجربة رائدة من شأنها دعم منظومة التدخلات الاستعجالية وتطوير خدمات الإسعاف والنقل الصحي، خاصة بالمناطق الشاسعة والنائية التي تتطلب جاهزية أكبر وسرعة في الاستجابة للحالات الطارئة.
ويرى متابعون للشأن الصحي بالجهة أن هذه المشاريع تمثل مكسبا نوعيا لجهة كليميم وادنون، وتعكس نجاح المقاربة التشاركية، كما تندرج ضمن المجهودات الرامية إلى تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية وتأهيل القطاع الصحي.
وتُنتظر أن تشكل هذه المؤسسات الجديدة رافعة حقيقية لتقوية البنيات الصحية والتكوينية بالجهة، وتوفير فرص أكبر للتكوين والتشغيل، فضلا عن الإسهام في تحسين مؤشرات الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة ساكنة أقاليم كليميم وادنون.

