مؤشرات اقتصادية واجتماعية إيجابية.. صادرات الصناعة التقليدية تسجل رقما قياسيا وتشديد مراقبة الأسواق ومواصلة إصلاح التعليم العالي
الساقية نيوز علي الكوري
تشهد مجموعة من القطاعات الحيوية بالمغرب تطورات لافتة خلال الفترة الأخيرة، سواء على مستوى الاقتصاد أو مراقبة الأسواق أو إصلاح منظومة التعليم العالي، حيث كشفت معطيات رسمية قدمتها الحكومة عن تحقيق نتائج مهمة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين أداء القطاعات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، أن صادرات منتجات الصناعة التقليدية بالمغرب سجلت مستوى قياسيا خلال سنة 2025، حيث بلغت ملياراً و232 مليون درهم، وهو رقم يعكس الدينامية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي وقدرته على تعزيز حضور المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.
وتبرز المعطيات المرتبطة بالصناعة التقليدية أهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني، إذ يساهم بنسبة 7 في المائة من الناتج الوطني الخام، كما يمثل 7,6 في المائة من حجم الصادرات، إلى جانب دوره البارز في توفير فرص الشغل، حيث يساهم في تشغيل حوالي 20 في المائة من اليد العاملة، ما يجعله أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الاجتماعي بالمملكة.
وتشير الأرقام كذلك إلى تنوع الأسواق المستوردة للمنتجات التقليدية المغربية، حيث تستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية على نسبة 49 في المائة من الصادرات، تليها فرنسا بنسبة 10,5 في المائة، وهو ما يعكس جاذبية المنتوج التقليدي المغربي وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية بفضل ما يتميز به من جودة وأصالة.
وفي جانب آخر مرتبط بحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان سلامة المنتجات المعروضة في الأسواق، أوضح مصطفى بايتاس أن اللجان المحلية التي تترأسها وزارة الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم كثفت عمليات المراقبة بمناسبة شهر رمضان، حيث تم تنظيم 71.170 عملية مراقبة خلال الفترة الممتدة من فاتح شعبان إلى 20 رمضان 1447.
وقد أسفرت هذه العمليات عن ضبط 6511 مخالفة، منها 4.759 مخالفة تم بشأنها إنجاز محاضر وإحالتها إلى المحاكم المختصة، في حين شملت 1.752 مخالفة إجراءات إنذار للمخالفين، في إطار السعي إلى فرض احترام القوانين المنظمة للأسواق وحماية المستهلك.
كما مكنت عمليات المراقبة من حجز وإتلاف حوالي 578,9 طن من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير التنظيمية المعمول بها، وهو ما يعكس حجم المجهودات المبذولة لضمان جودة وسلامة المواد الغذائية والسلع المعروضة خلال هذه الفترة التي تعرف ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك.
وعلى صعيد آخر، يواصل المغرب تنزيل إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حيث ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش اجتماعا بالرباط خصص لتتبع تقدم هذا الورش الاستراتيجي، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء جامعة وطنية رائدة قادرة على مواكبة التحولات العلمية والاقتصادية.
وخلال هذا الاجتماع تم الوقوف على مؤشرات التقدم المحرز في عدد من البرامج والمشاريع، من بينها توسيع العرض الجامعي وتعزيز الإيواء الطلابي، حيث تم إطلاق 5 مشاريع جديدة في كل من أكادير الجديدة ووجدة والناظور وبني ملال، إلى جانب إطلاق بطاقة إيوائية بطاقة استيعابية تبلغ 11.000 سرير، مع توقع بلوغ 100.000 سرير في أفق أبريل 2026.
كما شملت الإصلاحات دعم التخصصات الرقمية في أفق 2027 لفائدة 27.190 طالبا جديدا، إلى جانب إحداث 20.404 مقاعد بيداغوجية لتكوين أساتذة سلكي التعليم الابتدائي والثانوي في أفق 2025، إضافة إلى 10.841 مقعدا بيداغوجيا موجها لقطاع الصحة في أفق 2030، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري وتلبية حاجيات القطاعات الحيوية بالمملكة.
