عدم ترشح محمد صباري بتشريعيات كلميم يثير تفاعلا سياسيا وإعلاميا بالجهة
الساقية نيوز علي الكوري
أثار إعلان النائب البرلماني محمد صباري عدم ترشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة كلميم تفاعلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية بجهة كلميم وادنون، خاصة بعد نشره مقالا مطولا تحدث فيه عن علاقته بالمدينة ومساره السياسي والبرلماني المرتبط بالدفاع عن قضايا الإقليم وساكنته.
وأكد صباري في مقاله أن كلميم بالنسبة له ليست مجرد دائرة انتخابية، بل فضاء للانتماء والذاكرة الشخصية، حيث استحضر عددا من أحياء المدينة التي شكلت جزءا من طفولته وبداياته، مشيرا إلى أن تمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية كان بالنسبة إليه شرفا ومسؤولية قبل أن يكون موقعا سياسيا.
وأوضح المتحدث أن وصوله إلى البرلمان جاء في سياق قرار حزبي مركزي، وبإلحاح من الراحل عبد الوهاب بلفقيه، معتبرا أن تلك المرحلة شكلت محطة مهمة في مساره السياسي، مكنت من الترافع عن عدد من الملفات المرتبطة بتنمية الإقليم وقضايا ساكنته.
كما شدد صباري على أن العمل البرلماني يجب أن يقوم على الصدق في الترافع والجرأة في مواجهة الاختلالات، محذرا من مخاطر انتشار الفساد أو ما وصفه بـ”التغول” حين يترك دون مواجهة، لما لذلك من تأثير سلبي على مستقبل المؤسسات والهيئات المنتخبة.
وفي سياق حديثه عن الحصيلة، أشار إلى أن عمله البرلماني ركز على الدفاع عن قضايا عدد من الجماعات الترابية بإقليم كلميم، من بينها بويزكارن وتكانت وأمتضي وأداي وتغجيجت وإفران، إضافة إلى جماعات أسرير وفاصك والشاطئ الأبيض والقصابي وغيرها، مؤكدا أن الهدف كان دائما الترافع عن انتظارات الساكنة وإيصال صوتها إلى المؤسسات الوطنية.
من جهة أخرى، لقيت خطوة عدم ترشح صباري تفاعلا من عدد من الفاعلين المحليين، حيث اعتبر عضو مجلس جهة كلميم وادنون عبد الله موما أن الرجل يعد من الشخصيات التي تركت بصمة في العمل السياسي بالمنطقة، مشيدا بأخلاقه وقربه من قضايا الساكنة، ومتمنيا له التوفيق في مساره المقبل.
كما عبر الصحفي عالي الكبش في تدوينة له عن تقديره لتجربة صباري البرلمانية، معتبرا أن عدم ترشحه في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة كلميم يمثل خسارة للمنطقة وللجهة عموما، بالنظر إلى تجربته داخل الغرفة الأولى وترافعه عن قضايا الإقليم.
ويأتي هذا النقاش في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تعيد القيادات الحزبية ترتيب أوراقها واختيار مرشحيها وفق تقديرات سياسية وتنظيمية، وهو ما أشار إليه صباري نفسه مؤكدا أنه يتفاعل بروح المسؤولية مع الاختيارات التي تراها القيادة الحزبية مناسبة للمرحلة المقبلة.
كما عبر عالي لحويج، عضو مجلس جماعة أسرير، عن أسفه لعدم ترشح محمد صباري في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة كلميم، معتبرا أن غيابه يمثل خسارة للإقليم بالنظر إلى التجربة التي راكمها داخل المؤسسة التشريعية وقربه من قضايا الساكنة.
وأضاف لحويج أن صباري بصم على حضور لافت في الترافع عن عدد من الملفات المرتبطة بتنمية المنطقة، حيث ظل صوته حاضرا في الدفاع عن مطالب الإقليم داخل البرلمان، مستندا إلى تجربة سياسية وميدانية راكمها خلال سنوات من العمل العمومي.
وأكد المتحدث أن المنطقة في حاجة إلى كفاءات سياسية قادرة على حمل قضاياها والترافع عنها، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل مواصلة العمل لخدمة ساكنة الإقليم وتحقيق تطلعاتها التنموية.
