داء السل يصيب الألاف من البقر وحملات وطنية لمراقبة جودة الحليب
أكد وزير الفلاحة أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يباشر، بشكل دوري ومنتظم، تنفيذ برنامج سنوي لمراقبة وتتبع متبقيات المواد في الحليب ومشتقاته، وذلك انسجامًا مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ولاسيما النصوص المنظمة للسلامة الصحية للمواد الغذائية وزجر الغش في البضائع. ويشمل هذا البرنامج رصد بقايا المضادات الحيوية والمواد المحظورة والمبيدات وملوثات البيئة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المكتب يعتمد على أخذ عينات وإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة للتأكد من مطابقة هذه المنتجات لمعايير السلامة والجودة المعتمدة، مبرزًا أن هذه الجهود تندرج كذلك ضمن برنامج عمل اللجان المحلية المختلطة، تحت إشراف السلطات المحلية، لمراقبة مختلف نقط بيع المواد الغذائية، بما فيها الحليب ومشتقاته، عبر مجموع أقاليم المملكة، للتحقق من مصدرها وجودتها وظروف عرضها للبيع.
ودعا المكتب المستهلكين إلى اقتناء الحليب ومشتقاته المنتجة داخل وحدات مرخصة، والموسومة برقم الترخيص الصحي، مع الحرص على توفر شروط العرض الملائمة واحترام سلسلة التبريد، ضمانًا لسلامة الاستهلاك.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن المكتب يولي أهمية خاصة لحماية القطيع الوطني من الأبقار وتحسين وضعه الصحي، من خلال اعتماد استراتيجية ترمي إلى تقليص نسبة الإصابة بداء السل داخل الضيعات المتضررة، في أفق القضاء عليه على المدى البعيد. وترتكز هذه الاستراتيجية على إبرام شراكات مع مربي الأبقار، تقوم على الكشف المبكر عن المرض، واحترام شروط السلامة البيولوجية والنظافة داخل الضيعات، وذبح الأبقار المصابة داخل المجازر المعتمدة في الآجال المحددة، مع تعويض المربين وفقًا للمقتضيات التنظيمية المعمول بها.
وأشار الوزير إلى أن داء السل عند الأبقار يُعد من الأمراض المعدية المتواجدة بالمغرب، ويخضع للتصريح الإجباري وإجراءات الشرطة الصحية البيطرية، مضيفًا أن هذا المرض منتشر في عدة مناطق من العالم منذ عقود، وأن مكافحته تتطلب برامج وقائية طويلة الأمد وإمكانات مالية وبشرية مهمة.

