انهيارات صخرية تُنذر بشلل محتمل على الطريق السريع تيزنيت–كليميم
يعيش الطريق السريع الرابط بين تيزنيت وكليميم على وقع وضع مقلق، ينذر بتوقف مفاجئ لحركة السير، خصوصًا على مستوى منحدر ثلاث أوخنتور بجماعة سيدي بوعبدلي، حيث سُجلت خلال الأيام الأخيرة انهيارات صخرية تمثلت في تساقط أحجار كبيرة من المرتفعات المحاذية للطريق، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة مستعمليه.
وأفادت مصادر محلية، مدعومة بمعاينات ميدانية، أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تعرية المنحدر الصخري، الأمر الذي أدى إلى تكرار سقوط كتل حجرية على قارعة الطريق ومحيطها. ورغم خطورة الوضع، لم تتجاوز التدخلات المسجلة حدود إزاحة الأحجار من أجل إعادة فتح المرور بشكل مؤقت، دون الشروع في معالجة جذرية تضمن السلامة على المدى المتوسط والبعيد.
ويكتسي هذا المقطع الطرقي أهمية استراتيجية بالغة، باعتباره حلقة وصل أساسية بين أقاليم سوس والأقاليم الجنوبية، ويعرف حركة سير مكثفة، خاصة للشاحنات الثقيلة وحافلات نقل المسافرين، ما يرفع من منسوب المخاطر في حال استمرار الانهيارات الصخرية دون حلول وقائية ناجعة.
وفي هذا السياق، دعا فاعلون محليون ومستعملو الطريق الجهات المعنية، وعلى رأسهاالمديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز الطريق السريع بين تيزنيت الداخلة والسلطات الاقليمية، إلى التعجيل باتخاذ إجراءات تقنية مستدامة، تشمل تثبيت المنحدر الصخري، وإنجاز حواجز واقية وشباك معدنية لاحتجاز الأحجار، إلى جانب تعزيز التشوير الطرقي التحذيري إلى حين إنهاء الأشغال اللازمة.
وأمام غياب تدخل شامل يعالج أصل الإشكال، يظل الطريق السريع تيزنيت–كليميم عرضة للانقطاع في أي لحظة، بما قد يخلف تبعات بشرية ومادية جسيمة، وهو ما يستوجب تحركا عاجلا ومسؤولا لتفادي الأسوأ.

