Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

قافلة الاستثمار بآسا الزاك … رهان استثماري صاعد ومنصة مستقبلية نحو العمق الإفريقي

أكد المدير الجهوي للاستثمار، محمد عسوس بمناسبة المحطة الثانيةالقافلة الاستثمار بإقليم آسا الزاك،وكذاك بحضور عامل الاقليم ومنتخبي الاقليم وممثلي المصالح خارجية الى جانب شخصيات مدنية وأمنية وفاعلين إقتصاديين وفعاليات مدنية ، أن احتضان إقليم أسا الزاك، اليوم، للمحطة الثانية من اللقاءات الجهوية التعريفية بآليات الاستثمار الجديدة، الموجهة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يندرج في إطار تنزيل نظام الدعم الذي أطلقته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تماشياً مع مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار.

وأوضح المدير الجهوي  أن هذه المبادرة تشكل جزءاً من البرنامج الوطني الطموح الذي أعطى انطلاقته الرسمية السيد رئيس الحكومة بتاريخ 11 نونبر 2022 بمدينة الرشيدية، تحت شعار: “دعم المقاولة في قلب دينامية الاستثمار الوطني”، وهو برنامج يجسد التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل الاستثمار رافعة محورية لتحقيق تنمية شاملة، قادرة على خلق الثروة وإنعاش سوق الشغل، خاصة لفائدة فئة الشباب.

وشدد المدير الجهوي على أن المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني والجهوي والمحلي، إذ تشكل حوالي 70 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، مبرزاً أن نظام الدعم الجديد صُمم خصيصاً لمواكبة هذه الفئة من المقاولات، بهدف تعزيز الاستثمار المنتج، وتحفيز المبادرات المقاولاتية، وخلق فرص شغل مستدامة.

وأشار في هذا السياق إلى أن نظام الدعم الجديد يهدف إلى تثمين الفرص الاستثمارية التي تزخر بها المجالات الترابية، ودعم الدينامية التي تعرفها عدد من القطاعات الواعدة، من بينها السياحة، والخدمات، والتكنولوجيات الحديثة، والطاقات المتجددة، والمعادن، موضحاً أن التحفيزات المالية التي يوفرها هذا النظام قد تصل إلى 30 في المائة من قيمة الاستثمارات المنجزة من طرف المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.

وأضاف أن النظام يتضمن أنواعا متعددة من المنح، تشمل منحة مرتبطة بإحداث مناصب الشغل، ومنحة موجهة للقطاعات ذات الأولوية التي تتوفر الجهة على مؤهلات كبيرة لتطويرها، فضلاً عن منحة ترابية تشمل جميع أقاليم الجهة بنسبة تصل إلى 15 في المائة من حجم الاستثمار.

وبخصوص المؤهلات الترابية، أبرز السيد عسوس أن إقليم أسا الزاك، بما يزخر به من إمكانيات طبيعية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب رصيده الثقافي والتاريخي، يشكل فرصة حقيقية أمام المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة لتطوير أنشطتها وتنويعها، والاستفادة من آليات الدعم الجديدة، مشيداً في الوقت ذاته بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطة الإقليمية والهيئات المنتخبة لتعزيز البنيات التحتية وتأهيل المجالات الترابية بالإقليم.

وأكد أن لإقليم أسا الزاك مكانة استراتيجية خاصة داخل الجهة، بالنظر إلى موقعه الجغرافي بجنوب شرق المملكة، وكونه أقرب نقطة سالكة نحو العمق الإفريقي، مبرزاً أنه، وفي ظل التحولات الاستراتيجية والتطورات الإيجابية التي عرفتها القضية الوطنية بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، فإن الإقليم مرشح للاضطلاع مستقبلاً بدور منصة لوجستية محورية، تربط بين المملكة المغربية وعمقها الإفريقي، وتشكل نقطة جذب للاستثمارات الوطنية والأجنبية الموجهة نحو القارة الإفريقية الواعدة.

وفي ختام كلمته، شدد المدير الجهوي للاستثمار على أن دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة لا يعد إجراءً ظرفياً، بل خياراً استراتيجياً يهدف إلى تثمين المؤهلات الترابية، وتحفيز روح الابتكار، وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، بما ينعكس إيجاباً على مؤشرات التنمية البشرية والاجتماعية، مؤكداً أن لقاء اليوم يعكس إرادة جماعية حقيقية، تجمع مختلف الفاعلين المحليين، من أجل جعل المجالات الترابية محركاً فعلياً للتنمية الاقتصادية المستدامة.

وأشار أخيرا إلى أن هذا اللقاء يندرج أيضافي سياق انطلاق المشاورات الجهوية الرامية إلى بلورة جيل جديد من المشاريع التنموية، وفق مقاربة تشاركية تقوم على الإنصات والتفاعل مع مختلف الفاعلين المحليين، واستلهام التوجيهات الملكية السامية لصياغة سياسات عمومية ناجعة، منبثقة من الواقع الترابي وتستجيب لحاجياته الفعلية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.