رأي من زاوية أخرى: شهادة أحد الحاضرين على واقعة “عدم المصافحة”
إيمانًا منا باحترام الرأي والرأي الآخر، وبعد البيان التضامني الصادر عن حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون يوم أمس، وما تلاه من خروج للأمين العام للحزب عبد الإله بن كيران الذي عبّر عن استنكاره لما اعتبره تجاهلاً من طرف والي الجهة للنائب الثاني لرئيس جماعة كلميم، مطالبًا وزير الداخلية بالتدخل لتصحيح هذه الإساءة ارتأيت، بصفتي أحد الحاضرين للحدث، توضيح جزء من الحقيقة أن أنقل ما عاينته بكل موضوعية وإنصاف لكم بعيدا عن تحتمل على أي طرف سواء والي الجهة او نائب رئيس الجماعة
كنا شهودا على الواقعة من بدايتها إلى نهايتها، ولم يُبدُ لنا مطلقا أن الوالي تعمّد تجاهل المعني بالأمر، بل إن الأمر كان نتيجة لحظة سهو بسيطة حسب تعبير المتحدث،فالوالي كان منهمكا آنذاك في توجيه ملاحظاته الميدانية إلى رئيس الجماعة بخصوص تسريع وتيرة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز.
ولم يظهر أي توتر أو انزعاج من جانب النائب نفسه، الذي بدا متفهما لطبيعة الموقف، بل تبادل الحديث مطولا مع والي بعد دقائق، حول مشروع المجزرة الجماعية الذي تم إعطاء انطلاقته في اليوم نفسه بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
ويرى مراقبون مهتمون بالشأن المحلي أن الواقعة أُعطيت حجما أكبر مما تستحق، وأن هناك من يسعى إلى تعميق الخلافات الهامشية بدل التركيز على أولويات التنمية بالمنطقة، مؤكدين أن مدينة كلميم بحاجة اليوم إلى التكامل والتعاون بين جميع الفاعلين من سلطات ومنتخبين، لا إلى منطق “شد لي نقطع لك” الذي لا يخدم سوى تعطيل المشاريع وإبطاء التنمية.
إن مثل هذه الأحداث العفوية لا ينبغي أن تتحول إلى مادة للتجاذب أو التأويل، بل إلى فرصة لتأكيد ثقافة الاحترام المتبادل والعمل المشترك خدمةً للمصلحة العامة ولوجه كلميم الحقيقي كعاصمة الجهة.
