غياب ملصقات ذكرى استرجاع وادي الذهب عن عدد من المجالس الترابية بجهة كلميم بالصفحات الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي وادنون يثير التساؤلات….
في الوقت الذي شهدت فيه مختلف الإدارات العمومية والمجالس الترابية على المستوى للوطني رفع الشعارات والملصقات الوطنية احتفاءً بذكرى46 لإسترجاع إقليم وادي الذهب، الذي يصادف 14 غشت من كل سنة، لوحظ غياب تام لأي مظاهر تخليد لهذه المناسبة في عدد من المجالس الترابية والادارات العمومية بالجهة، ما أثار تساؤلات في الأوساط المحلية حول خلفيات هذا الغياب، هل تقصير وبعد نظر من طرف مسؤولي هذه المؤسسات ؟أم أن هذه الذكرى ثانوية بالنسبة له؟ الامر الذي دفعنا الى البحث سواءً بالصفحات الرسمية او المواقع الرسمية الخاصة بالمجالس الترابية لم نعثر سوى على عدد لايتجاوز 4مؤسسات بمافيهم مجلس اقليمي واحد بالجهة.
وتُعد ذكرى استرجاع وادي الذهب سنة 1979 إحدى المحطات المضيئة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وتحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة، حيث يتم تخليدها سنويًا بتظاهرات رسمية وشعبية تؤكد الارتباط التاريخي والوجداني بالأقاليم الجنوبية.
غير أن الغياب اللافت لملصقات الذكرى في بعض الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، على عكس أغلب المجالس الأخرى التي حرصت على إظهار رمزية المناسبة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام هذه المؤسسات المحلية بالتقيد بالمناسبات الوطنية ذات البعد الرمزي والتاريخي.
وقد عبّر عدد من المتتبعين عن استغرابهم لهذا التجاهل، متسائلين عن دور السلطات الوصية في توجيه المجالس الترابية ومتابعة التزامها بتخليد المناسبات الوطنية، باعتبارها مسؤولية معنوية قبل أن تكون إدارية.
وفي غياب أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، يبقى الأمل معقودًا على تعزيز ثقافة المواطنة داخل المجالس المنتخبة، وترسيخ روح الانتماء الوطني من خلال احترام الرموز والمحطات الكبرى التي توحّد المغاربة على امتداد التراب الوطني.

