من له النصلحة في اشعال فتيل التوتر مع والي جهة كلميم وادنون
في ظل ما يتم تداوله مؤخرا من مزاعم وادعاءات بأن صحافيين وإعلاميين بالجهة(وادنون) يعارضون والي الجهة أو السلطات المحلية، يٌصبح من الضروري وضع الأمور في نصابها الصحيح،هذه الأقاويل لا تعدو أن تكون افتراءات لا أساس لها من الصحة، تروج لها بعض الأطراف ذات المواقف العدميّة والعنصرية، والتي تحاول تشويه صورة الجسم الإعلامي بوادنون وإقحامه في صراعات لا تعنيه. الإعلام الجهوي مؤسسة مستقلة، هدفها الأساس هو نقل الحقيقة والدفاع عن قضايا التنمية والشفافية وهو شريك أساسي وفاعل ومؤثر داخل المنظومة المحلية، بعيداً عن أي حسابات شخصية أو صدامات مفتعلة وهي باطلة ومجانبة للصواب
الحقيقة التي يدافع عنها الإعلام الممأسس اليوم تتعلق بشراكة وُقعت بأسا لدعم الجسم الإعلامي، غير أن هذه الاتفاقية بقيت مركونة في الأدراج دون تنفيذ، مما يدفع إلى المطالبة بإحيائها وتفعيل مضامينها. تأهيل الإعلام الجهوي ليس ترفاً، بل هو شرط أساسي لتعزيز الديمقراطية التشاركية وتثمين الدور الحيوي للصحافة في مواكبة الشأن الجهوي، خاصة في منطقة تحتاج إلى أصوات حرة ومسؤولة تسلط الضوء على قضايا التنمية والتحديات الاجتماعية دون خلفيات وافتعال
إن الإعلام الجهوي ليس خصماً لأي طرف، بل شريك فاعل في البناء والتنمية، ومطالبه المشروعة تنطلق من قناعة بأن المعلومة الدقيقة والنقاش الهادف يصنعان وعياً جماعياً يخدم المنطقة. محاولات التشويش على هذا الدور لن تثني الإعلاميين عن الدفاع عن حقوقهم المهنية، بل ستزيدهم إصراراً على القيام بمهامهم بكل مهنية وحياد، بعيداً عن أي محاولة لإقصائهم أو مصادر ة حقهم باعتبارهم يمثلون المجتمع ويقدمون خدمة عمومية.

