Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

انتشار مقلق للمتشردين والمختلين ذهنيا بكلميم يضع السلطات أمام مسؤوليتها

علي الكوري

تشهد عدد من أزقة وشوارع مدينة كلميم انتشارا مقلقا لأشخاص يعيشون في وضعية تشرد، من بينهم أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية، في مشهد بات يثير مخاوف متزايدة لدى الساكنة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة التدخلات المعتمدة للتعامل مع هذه الفئة وحمايتها، وفي الوقت نفسه ضمان سلامة المواطنين.

وتتحدث إفادات متداولة بين المواطنين عن تعرض بعض الأشخاص لاعتداءات مفاجئة، خصوصا من كبار السن والنساء والأطفال، فضلا عن تسجيل حالات رشق للسيارات بالحجارة، إلى جانب تصرفات أخرى مقلقة في الأماكن العامة، من بينها نزع الملابس أمام المارة، وهي سلوكيات تستدعي تدخلا عاجلا ومنظما، بعيدا عن المقاربات الظرفية والمناسباتية.

وأمام تزايد هذه المظاهر، تصبح السلطات المحلية والمصالح المختصة مطالبة بتحمل مسؤوليتها في معالجة الوضع، ليس فقط من زاوية حفظ النظام العام، وإنما أيضا من منظور إنساني واجتماعي، عبر إحصاء الحالات، والتنسيق مع المصالح الصحية والاجتماعية، وإيجاد فضاءات ملائمة لإيواء ومواكبة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو يعيشون في وضعية تشرد.

فاستمرار هذا الوضع دون حلول عملية يهدد بتحول بعض شوارع المدينة إلى فضاءات غير آمنة، كما أنه لا يخدم لا الساكنة ولا الأشخاص المعنيين أنفسهم. ولذلك، فإن المطلوب من السلطات بكلميم هو الانتقال من الاكتفاء برصد الظاهرة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة ومسؤولة، تضمن أمن المواطنين وكرامتهم، وتحفظ في الوقت ذاته كرامة هذه الفئة وتوفر لها الرعاية التي تحتاجها

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.