سد بولجير قرب الحدود المغربية الجزائرية.. مشروع مائي استراتيجي يعزز الأمن المائي بإقليم آسا الزاك
تتواصل أشغال بناء سد بولجير بجماعة تويزكي بإقليم آسا الزاك، بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية، في إطار تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة 2020-2027، الذي أطلقته وزارة التجهيز والماء بهدف تعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية بمختلف جهات المملكة.
ويقع هذا المشروع المائي على واد يسمى محليا بوهاجر، حيث يشيّد السد وفق تقنية الركام بالحجاب الخرساني (BCR)، بطاقة تخزينية تصل إلى نحو 8.5 ملايين متر مكعب، وبعلو إجمالي يبلغ 20 مترا، فيما يمتد طوله عند القمة على حوالي 160 مترا، ويغطي حوضاً مائيا تصل مساحته إلى 206 كيلومترات مربعة، ما يجعله مؤهلاً لتعبئة موارد مائية مهمة لفائدة الأنشطة الفلاحية والرعوية بالمنطقة.
ويرتقب أن يساهم هذا المشروع في تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب، ودعم الأنشطة الفلاحية والرعوية، والتخفيف من آثار الجفاف، إلى جانب تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية وتثمين الموارد المائية بشكل مستدام، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تعرفها المناطق الجنوبية.
كما يأتي هذا المشروع ثمرة مواكبة إدارية ومؤسساتية متواصلة على مستوى الإقليم، حيث يسجل للسلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، انخراطه الفعلي في تتبع مختلف مراحل إعداد هذا الورش المائي، من خلال الترافع لدى الجهات المركزية والجهوية في تسريع المساطر المرتبطة به، بما أسهم في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ وتعزيز حضوره ضمن الأولويات التنموية التي تستهدف ضمان الأمن المائي ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
ويشرف على إنجاز المشروع عدد من المؤسسات العمومية، من بينها وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء وواد الذهب والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وصاحب المشروع جهة كليميم وادنون ، بتنسيق مع عمالة إقليم آسا الزاك، فيما أنجزت الدراسات التقنية والطبوغرافية والجيولوجية مكاتب مختصة، من بينها Geo Top Surveyor وBETON GC وSNT SIAH.
وقد فازت بصفقة إنجاز هذا المشروع، التي تبلغ كلفتها حوالي 219 مليون درهم، شركة مغربية خاصة تتولى حاليا أشغال البناء.
ويرتقب أن يشكل سد بولجير، بعد استكمال أشغاله، إضافة نوعية للبنية التحتية المائية بجهة كلميم وادنون، كما سيعزز احتياطات المياه بالإقليم ويساهم في دعم التنمية المحلية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المائي لفائدة الساكنة والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.
