قرار نزار بركة يسحب ملف التزكيات من حمدي ولد الرشيد ويفجر التوتر داخل حزب الاستقلال
الساقية نيوز علي الكوري
تتجه الأنظار داخل حزب الاستقلال نحو الأقاليم الجنوبية، حيث بدأت ملامح توتر تنظيمي غير معلن تطفو على السطح بين الأمين العام للحزب نزار بركة وعضو اللجنة التنفيذية والمنسق الجهوي بالأقاليم الجنوبية حمدي ولد الرشيد، وذلك على خلفية الخلاف حول طريقة تدبير ملف الترشيحات والتزكيات الحزبية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتفيد معطيات متطابقة بأن الخلاف يرتبط أساسا بالكيفية التي سيتم بها الإشراف على منح التزكيات لمرشحي الحزب في الجهات الجنوبية الثلاث، وهو الملف الذي ظل لسنوات ضمن نطاق الإشراف التنظيمي للمنسقية الجهوية التي يقودها حمدي ولد الرشيد، في إطار الهيكلة الحزبية التي اعتمدها الحزب بهذه المناطق.
وتشير المصادر إلى أن القيادة الوطنية للحزب تتجه نحو اعتماد مقاربة جديدة تقوم على مركزية القرار في ما يتعلق بمنح التزكيات، عبر حصر هذه الصلاحية على مستوى الأمانة العامة والهيئات القيادية المركزية، بهدف توحيد آليات تدبير الترشيحات وضبط التوازنات الداخلية للحزب.
هذا التوجه التنظيمي الجديد أثار نقاشا داخل بعض الهياكل الحزبية بالأقاليم الجنوبية، حيث يرى عدد من الفاعلين التنظيميين أن تدبير التزكيات ظل تقليديا من اختصاص المنسقية الجهوية، التي راكمت تجربة في إدارة الاستحقاقات الانتخابية بالمنطقة خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا النقاش الداخلي في سياق التحضيرات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تشكل التزكيات الحزبية أحد أبرز المفاتيح المؤثرة في رسم خريطة الترشيحات وضبط موازين القوى داخل التنظيمات السياسية.
ويرى متتبعون للشأن الحزبي أن تطور هذا الملف سيحدد إلى حد كبير طبيعة العلاقة التنظيمية بين القيادة الوطنية للحزب ومنسقيه الجهويين، كما قد ينعكس مستقبلا على طريقة تدبير الاستحقاقات الانتخابية بالأقاليم الجنوبية.
