Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تطالب بكشف مستفيدي الدعم العمومي وتستنكر الإساءة للصحافيين داخل البرلمان

 

دعت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين إلى الكشف عن لوائح المستفيدين من الدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة، معربة في الوقت ذاته عن استنكارها لما وصفته بالإساءة التي طالت الصحافيين وبعض مكونات الجمعية تحت قبة البرلمان.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الجمعية عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، المنعقد اليوم الخميس بالدار البيضاء، بحضور عدد وازن من أعضائها، في سياق يتسم بتصاعد النقاش العمومي حول واقع الصحافة والنشر وآفاق إصلاح المنظومة الإعلامية بالمغرب.
وأكدت الجمعية، في بلاغها، تشبثها بإصلاح عميق ومسؤول للقطاع، يقوم على مبادئ الشفافية والاستقلالية وصون كرامة المهنيين، مشددة على أن المسار الذي انخرطت فيه منذ تأسيسها ليس ظرفياً، بل يندرج ضمن رؤية إصلاحية متدرجة ساهمت، حسب تعبيرها، في إنقاذ عدد من المقاولات الصحفية من الانهيار، خاصة خلال تداعيات جائحة كوفيد-19.
وأبرز البلاغ أن هذا المسار الإصلاحي مكّن من وضع أسس نموذج اقتصادي أكثر توازناً ووضوحاً، يهدف إلى بناء مقاولة صحفية قوية وقادرة على الاستمرار، بعيداً عن منطق الهشاشة والارتباط الظرفي بالدعم.
وسجلت الجمعية أن الإصلاح المنشود لا يقتصر على الجوانب التنظيمية والتقنية، بل يشمل أيضاً تأهيل الموارد البشرية، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للصحافيين، إلى جانب إعادة النظر في أدوار وهياكل المجلس الوطني للصحافة، ومواكبة التحولات الرقمية، لاسيما ما يتعلق بعلاقة المقاولات الإعلامية بالمنصات العالمية وسوق الإشهار.
وفي ما يخص مستجدات مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، عبّرت الجمعية عن تقديرها لقرار المحكمة الدستورية، معتبرة أنه يكرّس احترام المؤسسات والمساطر الدستورية، رغم ما قد يترتب عنه من آثار ظرفية على السير العادي لبعض مهام المجلس، داعية في الآن ذاته إلى إيجاد حلول عملية لتفادي أي ارتباك يهم قضايا حيوية، من قبيل البطاقة المهنية واختصاصات اللجان.
ومن بين أبرز النقاط التي تضمنها البلاغ، الدعوة الصريحة إلى نشر لوائح المستفيدين من الدعم العمومي الموجه للصحافة خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى 2025، معتبرة أن هذه الخطوة تندرج في إطار ترسيخ الشفافية وربط الدعم بالنجاعة والمردودية المهنية، بما يعزز ثقة الرأي العام في آليات تمويل القطاع.
كما عبّرت الجمعية عن أسفها للتصريحات الصادرة عن أحد الفاعلين السياسيين داخل البرلمان في حق أعضائها ورئيسها، معتبرة أن هذا الخطاب لا ينسجم مع مكانة المؤسسة التشريعية ولا مع الدور الدستوري للصحافة في تأطير النقاش العمومي، مؤكدة في المقابل اختيارها التعاطي المسؤول مع هذه التصريحات، بعيداً عن السجالات الهامشية.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن إصلاح قطاع الصحافة يظل رهيناً باحترام المؤسسات، وتغليب منطق الحوار، وتحصين المهنة من كل أشكال التوظيف الضيق، بما يضمن بناء صحافة مهنية قوية، مستقلة، وقادرة على الإسهام في المسار الديمقراطي والتنموي للبلاد.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.