Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

التواصل والإنصات.. مدخل الثقة في الجيل الجديد من البرامج التنموية

أي برنامج تنموي جديد، كي ينجح ويكتسب الشرعية المجتمعية، لا يمكن أن يُبنى على التصورات التقنية وحدها، بل يحتاج إلى تواصل فعّال، وإنصات حقيقي لمختلف الفاعلين والتوجهات والآراء مهما كانت حدتها،فالتنمية ليست معادلة أرقام، بقدر ما هي عملية تشاركية تقوم على الثقة والتفاعل بين الدولة والمجتمع، وبين المؤسسات والمواطنين.

في مرحلة ما بعد التحول التاريخي الذي شهدته البلاد بعد 31 أكتوبر، والذي عزز الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي كخيار واقعي وعملي، أصبح الرهان على إنجاح النموذج التنموي في الجهات الجنوبية الثلاث أكثر من أي وقت مضى. فالمطلوب اليوم ليس فقط تنزيل جيل جديد من البرامج ، بل بناء علاقة جديدة قوامها الشفافية، والمصداقية، وتبادل الثقة.

وما شاهدناه خلال اللقاءات التشاورية المنعقدة   بالجهات الجنوبية الثلاث يؤكد أن الطريق ما زال يحتاج إلى مزيد من الانفتاح. إذ لوحظ ضعف في توسيع دائرة المشاركة لتشمل فعاليات المجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين، والباحثين، وهو ما قد يُقوّض منسوب الثقة في هذا الجيل الجديد من البرامج التنموية في حين نجحت عدد من العاملات في توسيعة دائرة المشاركة حتى الاصوات الاخرى حظيت بالمشاركة، لذلك فعلى المسؤولين الترابيين أن يتيحوا الفرصة للجميع للتعبير والمساهمة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الإنصات والتشارك ركيزتين أساسيتين لكل مشروع تنموي ناجح.

إن رهان المرحلة المقبلة هو الانتقال من منطق الإخبار إلى منطق الإصغاء، ومن مقاربة الإعداد المغلقة إلى ورش جماعي مفتوح يكرس الحكامة الجيدة ويعزز الثقة المتبادلة. فبدون تواصل فعّال، لا يمكن لأي تنمية أن تُترجم واقعاً ملموساً على الأرض.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.