Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

أزمة قطاع النظافة بكلميم.. يكشف هشاشة التدبير الجماعي 

تشهد مدينة كلميم منذ أيام أزمة متفاقمة بسبب استمرار إضراب  مفتوح لعمال النظافة للمرة الثانية على التوالي أمام المطرح الجماعي، ما أدى إلى تراكم الأزبال في الشوارع والأحياء من جديد، وانبعاث روائح كريهة باتت تهدد الصحة العامة وتثير سخط السكان، وتأتي هذه الأزمة لتكشف من جديد هشاشة منظومة تدبير قطاع النظافة محليا، وتضع المجلس الجماعي أمام مساءلات حقيقية حول قدرته على التدخل الفوري والتدبير الاستباقي للأزمات.

ورغم أن احتجاجات عمال النظافة ترتبط بمطالب اجتماعية مشروعة بصرف مستحقاتهم العالقة لدى شركة التدبير المفوض “أوزون” التي مهددة بالإفلاس نتيجة تراكمات في التدبير لاسباب يعرفها الجميع…..، إلا أن تداعيات الإضراب تجاوزت حدود القطاع، لتطرح تساؤلات أوسع حول تسيير المرفق العمومي في كلميم، بل وتضع العلاقة بين الجماعة الترابية والسلطة الوصية على المحك.

تحولت أزمة عمال النظافة إلى “الشجرة التي تخفي الغابة”، حيث سلطت الضوء على غياب خطة طوارئ لدى المجلس الجماعي، الذي لم يُفعل لحدود الساعة أي بديل لإنقاذ المدينة من “الغرق في الأزبال”، ولم يُحرك ما تبقى من أسطول الشاحنات أو يستعن بالمياومين الذين يُفترض أنهم تحت تصرف الجماعة في حالات الطوارئ.

مصادر مطلعة كشفت أن الوالي أبدى امتعاضه من طريقة تدبير المجلس في شخص رئيسه لعدد من الملفات الأساسية، وعلى رأسها ملف النظافة، الذي تحول إلى أزمة بنيوية تعكس هشاشة آليات الحكامة المحلية، وسط تساؤلات متزايدة حول نجاعة الشركة المفوض لها قطاع النظافة.

ويلاحظ حسب ذات المصادر، جفاء في العلاقة  بين الوالي ورئيس المجلس، حيث غابت مؤشرات التنسيق في أكثر من محطة، فيما يعاب على هذا الأخير الارتجال في التصريحات وضعف التواصل المؤسساتي، بل واعتماده أحيانا على مقاربات فردية في معالجة أزمات ذات طابع جماعي ومؤسساتي.

ويطرح الشارع المحلي تساؤلات حارقة: أين ذهبت آليات الجماعة؟ تصريح رئيس المجلس الجماعي بكلميم، إذا صح، بأنه “سيصرف أجور عمال النظافة من ماله الخاص إذا اقتضى الحال” هو تصريح مثير للجدل ويحمل أبعادا سياسية، ومؤسساتية تستدعي الوقوف عندها، لاعتبارها حالة شادة وسابقة في تاريخ العمل السياسي.؟

استمرار الإضراب لفترة أطول قد تكون له تداعيات خطيرة على المستويين البيئي والصحي بالمدينة ، حيث تتكدس النفايات مع مرور الساعات والايام،ومع ارتفاع درجات الحرارة، يصبح الوضع مرشحا لمزيد من التدهور، بل والانفجار، في حال لم يتم التفاعل العاجل مع المطالب المطروحة من جهة، والقيام بإجراءات مستعجلة لحماية الساكنة من جهة أخرى.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.