صالونات التدليك بكليميم.. نشاط اقتصادي مَشْروع أم ثغرة رقابية تستوجب التدخل؟
تشهد مدينة كليميم، على غرار عدد من مدن الأقاليم الجنوبية، تزايدا ملحوظا في عدد محلات التدليك (SPA)، في ظاهرة باتت تثير العديد من التساؤلات بشأن مدى احترام هذه المحلات للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النشاط.
وبحسب معطيات متداولة من قبل فاعلين ومهتمين بالشأن المحلي، فإن بعض هذه المحلات تزاول أنشطة مرتبطة بالتدليك والاسترخاء اعتمادا على تراخيص مخصصة لأنشطة أخرى، كالحلاقة والتجميل، دون التوفر على التراخيص القانونية المطلوبة لممارسة خدمات التدليك، وهو ما يطرح علامات استفهام حول آليات المراقبة وتتبع مدى مطابقة هذه الأنشطة للقوانين الجاري بها العمل باارغم من انها هذه الخدمات موجهة للنساء لكنها قد تتطور وتفتح بابها للجميع.
ويشير المتتبعون إلى أن عددا من هذه المحلات أصبح يعتمد بشكل مكثف على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لخدماته وعروض تحفيزية، رغم أن طبيعة الأنشطة المعلن عنها قد لا تتطابق دائما مع التراخيص الممنوحة لها، الأمر الذي يستدعي، بحسبهم تدخل الجهات المختصة للتحقق من مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية.
كما يعبر عدد من الفاعلين المحليين عن تخوفهم من تأثير الانتشار المتزايد لبعض هذه المحلات على السكينة العامة وصورة المدينة، مطالبين بتكثيف عمليات المراقبة ، والتأكد من قانونية الأنشطة الممارسة داخلها.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات الداعية إلى تعزيز الرقابة من طرف السلطات على هذا القطاع الذي أصبح ينتشر كالفطر في ظل غياب جمعيات حماية المستهلك.

