Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

هل يطرق محمود عبا باب حزب الاستقلال؟… تساؤلات حول مستقبل المقعد البرلماني بآسا

تتصاعد خلال الآونة الأخيرة مؤشرات سياسية بإقليم آسا الزاك تتحدث عن تقارب متزايد بين البرلماني محمود عبا، رئيس جماعة آسا وحزب الاستقلال، في تطور يثير الكثير من التساؤلات بشأن مستقبله الحزبي وإمكانية إعادة تموقعه داخل المشهد السياسي بالأقاليم الجنوبية.
ورغم أن المقتضيات القانونية المتعلقة بمنع الترحال السياسي تجعل الانتقال المباشر بين الأحزاب أمرا معقدا شيئا ما، فإن متابعين للشأن السياسي بالمنطقة يرون أن طبيعة التفاهمات والتحالفات التي تربط عددا من الفاعلين الحزبيين بالصحراء،قد تتيح مخارج سياسية وقانونية تسمح بتدبير هذا الانتقال في حال توفر توافق بين الأطراف المعنية.
وتزداد حدة التكهنات مع تداول معطيات تفيد بوجود خلافات غير معلنة بين محمود عبا وقيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأمر الذي فتح الباب أمام تأويلات متعددة حول الوجهة السياسية المقبلة للرجل، خاصة في ظل الحركية التي تعرفها الساحة الحزبية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا السياق، تتحدث تسريبات متداولة داخل الأوساط السياسية عن لقاءات ومشاورات جرت على هامش المؤتمر الجهوي للاتحاد الاشتراكي بمدينة العيون مؤخرا ، تزامنا مع زيارة الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر للمنطقة، ووفق هذه التسريبات، فإن نقاشات غير معلنة دارت حول مستقبل محمود عبا داخل هياكل حزب الوردة، بل إن بعض المصادر تذهب إلى الحديث عن وجود تفاهم سياسي محتمل بين قيادات الاتحاد الاشتراكي والاستقلال بشأن تدبير خروج عبا من الحزب وتهيئة الظروف لالتحاقه بحزب الميزان.
وتضيف المصادر ذاتها أن هذه الترتيبات، إن صحت، قد تكون مرتبطة بحسابات انتخابية أوسع تشمل إعادة توزيع النفوذ الحزبي بالأقاليم الجنوبية، مع حديث عن تفاهمات تخص الاستحقاقات التشريعية المقبلة، خاصة على مستوى الدائرة المحلية بالعيون أي( العيون مقابل آسا)،غير أن هذه المعطيات تبقى في حدود التسريبات السياسية التي لم يصدر بشأنها أي تأكيد أو نفي رسمي من الأطراف المعنية.
ولا يقتصر الجدل على فرضية انتقال محمود عبا إلى حزب الاستقلال، بل يمتد إلى خلفيات هذا التقارب وأبعاده الاستراتيجية. فهل يتعلق الأمر برغبة حزب الاستقلال في استقطاب أحد أبرز الأعيان والمنتخبين بالمنطقة؟ أم أن الأمر يعكس محاولة من البرلماني عبا لإعادة ترتيب أوراقه السياسية استعدادا لتحولات مرتقبة في الخريطة الترابية للأقاليم الجنوبية؟
وتكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة في ظل ما يروج بشأن مستقبل منطقة المحبس وإمكانية إحداث عمالة جديدة بها مستقبلا في إطار إعادة هيكلة التقطيع الإداري بالجهات الجنوبية، وهو ما من شأنه أن يفرز موازين قوى جديدة ويعيد تشكيل التحالفات السياسية والانتخابية بالمنطقة.
وبين معطيات الواقع وتسريبات الكواليس، يظل اسم محمود عبا في قلب النقاش السياسي بالصحراء، في انتظار ما ستكشف عنه الأشهر المقبلة من تطورات قد تعيد رسم جزء من الخريطة الحزبية بالأقاليم الجنوبية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.