Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

حوار | عتيقة الربع، نائبة رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب: المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة تحول إلى مشروع ثقافي وتنموي يعزز إشعاع الجهة دوليا.

علي الكوري / رئيس تحرير

سلطت “الساقية نيوز” الضوء على أبرز محطات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة من خلال حوار أجرته مع السيدة عتيقة الربع، نائبة رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، والتي تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بهذا الحدث السينمائي البارز. وتحدثت عن المستجدات التي تميز هذه الدورة مقارنة بالدورات السابقة، سواء على مستوى البرمجة الفنية أو حجم المشاركة الدولية، كما استعرضت الدور الذي يضطلع به المهرجان في تعزيز إشعاع مدينة الداخلة وترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية وسينمائية وسياحية على الصعيدين الوطني والدولي. كما تطرقت إلى آليات دعم وتشجيع المواهب الشابة وصناع الأفلام المغاربة، خاصة أبناء الأقاليم الجنوبية، وإلى أهمية المهرجان في خلق فضاءات للتبادل الثقافي والانفتاح على التجارب السينمائية العالمية. وفي هذا الحوار، تكشف عتيقة الربع عن أبرز الرهانات والأهداف التي تسعى الدورة الحالية إلى تحقيقها، وما تمثله من قيمة مضافة للمشهد الثقافي والتنموي والسياحي بالجهة.

1) ما الذي يميز الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة مقارنة بالدورات السابقة؟

تتميز هذه الدورة بتعزيز البعد الدولي والإفريقي للمهرجان، سواء من خلال تنوع المشاركات السينمائية أو من خلال الحضور الوازن لعدد من المخرجين والفنانين والمهنيين القادمين من مختلف القارات. دون أن ننسى الإقبال الجماهيري الواسع الذي عرفته قاعات العروض خصوصا من قبل الشباب. كما أن هذه الدورة تؤكد مرة أخرى نجاح الرهان الذي انطلق منذ سنوات، والمتمثل في جعل الداخلة فضاء للحوار الثقافي والانفتاح على التجارب السينمائية العالمية.
وبالنسبة لنا كجهة، نعتبر أن هذا التطور يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها الداخلة على الخريطة الثقافية الوطنية والدولية، ويؤكد قدرة أقاليمنا الجنوبية على احتضان تظاهرات كبرى بمستوى عالمي.

2) كيف يساهم المهرجان في تعزيز مكانة مدينة الداخلة كوجهة ثقافية وسينمائية على الصعيدين الوطني والدولي؟

المهرجان أصبح اليوم أحد أهم الواجهات الثقافية للمدينة، فهو لا يقتصر على عرض الأفلام، بل يشكل منصة للتبادل الثقافي والفكري بين شعوب وقارات مختلفة.
ومن خلال هذا الحدث، يتم التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية والاقتصادية التي تزخر بها الداخلة، كما يساهم في استقطاب الإعلاميين والمهنيين والزوار من داخل المغرب وخارجه، وهو ما يعزز إشعاع المدينة ويجعلها وجهة تجمع بين الثقافة والسياحة والاستثمار.
ونحن في مجلس الجهة نؤمن بأن الثقافة أصبحت رافعة حقيقية للتنمية الترابية ومكوناً أساسياً من مكونات القوة الناعمة للأقاليم الجنوبية.

3) ما حجم الحضور والمشاركة الدولية في هذه الدورة؟

عرفت الدورة مشاركة مهمة لعدد من الدول من إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، إلى جانب حضور شخصيات سينمائية وفنية مرموقة.
وهذا التنوع يعكس الثقة التي يحظى بها المهرجان داخل الأوساط السينمائية الدولية، كما يؤكد نجاحه في بناء جسور التعاون الثقافي بين المغرب وعمقه الإفريقي والدولي.
ونعتبر أن هذا الحضور الدولي الواسع يساهم في تعزيز صورة الداخلة كمدينة منفتحة، مستقرة، وقادرة على تنظيم تظاهرات ذات إشعاع عالمي. بالنسبة للأفلام المشاركة لم تسنح لي الفرصة للإطلاع على أغلب الأفلام نظرا لكثرة الإنشغالات لكن تتبعت عن كثب خلال الحفل الختامي المستوى الفكري الذي تبرزه الأعمال الفائزة و تنوع القضايا التي تثيرها..و كيف تسلط الضوء على الزوايا المظلمة بالمجتمعات الإفريقية منها على وجه الخصوص

4) ما هي الآليات التي يعتمدها المهرجان لدعم المواهب الشابة وصناع الأفلام المغاربة، خاصة أبناء الأقاليم الجنوبية؟

من أهم نقاط قوة المهرجان اهتمامه بتأهيل الشباب من خلال الورشات التكوينية واللقاءات المهنية والماستر كلاس التي يؤطرها متخصصون من داخل المغرب وخارجه.
حيث شاهدنا بعضهم يلتقون بالأطفال في المدارس و استفاد البعض من دروس في التصوير و تم إطلاعهم على كواليس السينما. شكل أيضا فرصة مهمة للشباب من أبناء الأقاليم الجنوبية للاحتكاك بالتجارب الدولية واكتساب الخبرات وبناء شبكات مهنية في المجال السينمائي.
ومن جهتنا، نعتبر أن الاستثمار في الطاقات الشابة هو استثمار في مستقبل الجهة، ونعمل على دعم المبادرات الثقافية والإبداعية التي تتيح للشباب التعبير عن مواهبهم والمساهمة في التنمية الثقافية المحلية. و في هذا الصدد أتيحت لي الفرصة للحديث مع أحد الشباب و هو رئيس جمعية تعنى بالثقافة و القراءة حيث أبدى رغبته بالمشاركة في النسخ القادمة من خلال مهرجان موازي خاص بسينما الأطفال. هذا الشغف يجب حمل شرارته لتوقد رغبة القراءة و الانفتاح الثقافي للشباب بعد العزوف الذي أصبحت تعرفه أوساط الفئات الفتية مع المجتمع تزامنا مع الطفرة التكنولوجية التي نعرفها اليوم.

5) ما هي الأهداف والرهانات التي يسعى المهرجان إلى تحقيقها خلال هذه الدورة؟

الرهان الأساسي يتمثل في ترسيخ مكانة الداخلة كقطب ثقافي وسينمائي إفريقي ودولي، وتعزيز حضورها ضمن كبرى التظاهرات الثقافية بالمملكة.
كما يهدف المهرجان إلى دعم الصناعة الثقافية والإبداعية، وتشجيع الحوار بين الثقافات، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والسياحية للمدينة من خلال الدينامية التي يخلقها على مستوى الإيواء والنقل والخدمات والأنشطة الموازية.

وبالنسبة لنا كمجلس جهة، فإن هذا المهرجان ينسجم مع الرؤية التنموية الشاملة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية فضاءً للإشعاع الثقافي والتنمية المستدامة والتعاون الإفريقي جنوب-جنوب. كما جعلنا نطمح إلى إدارة البوصلة نحو خلق متنفسات تستقطب الشباب و كذلك خلق أرضية خصبة للحوار الثقافي و جعل الثقافة رافعة للتنمية و مستقطبة للاستثمارات لم لا مثلا إنشاء استوديو للتصوير السينمائي بالجهة خصوصا و أنها تزخر بمؤهلات طبيعية قل نظيرها. كما أن المهرجان سلط الضوء من خلال التواجد الجماهيري الغفير على ضرورة إنشاء مراكز سينمائية كمتنفس للساكنة و فضاء للترفيه الهاذف و الإطلاع على كل ماهو جديد في عالم السينما خصوصا الشباب
رسالة ختامية مقترحة:
“إن المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة لم يعد مجرد موعد سينمائي سنوي، بل أصبح مشروعا ثقافيا وتنمويا متكاملا يساهم في التعريف بمؤهلات جهة الداخلة وادي الذهب، ويعكس الدينامية التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.”

 

ويؤكد هذا الحوار أن المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية والسينمائية بالمملكة والقارة الإفريقية، من خلال مساهمته في تعزيز إشعاع مدينة الداخلة واستقطاب الفاعلين والمهنيين من مختلف أنحاء العالم. كما يبرز أهمية الاستثمار في الثقافة والإبداع باعتبارهما رافعة للتنمية ومجالاً واعداً لفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
وتدعو الرهانات المطروحة اليوم إلى مواصلة تطوير البنيات الثقافية ودعم المبادرات الإبداعية وتعزيز حضور الأقاليم الجنوبية ضمن خارطة التظاهرات الدولية الكبرى، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة ويكرس مكانتها كفضاء للانفتاح والحوار والتلاقح الثقافي.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.