Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

فرن عشوائي…يعييد ملف تدبير المدارس العتيقة نمودجا حالة مدرسة التعليم العتيق أنس بن مالك بكليميم

سنوات من الإشعاع العلمي والتربوي، باتت مدرسة أنس بن مالك للتعليم العتيق بجماعة القصابي (تاكوست) بإقليم كليميم، محط تساؤلات متزايدة بشأن طريقة تدبيرها، في ظل معطيات متداولة تتحدث عن اختلالات بالجملة تهم التسيير، وصفقات التغذية، واستغلال مرافق المؤسسة بنشاط تجاري غير مرخص.
وتعد المؤسسة، التي دشنها جلالة الملك محمد السادس سنة 2005، من أبرز مؤسسات التعليم العتيق بالمنطقة، وقد ساهمت في تخريج مئات الطلبة الذين التحقوا بمختلف الإدارات والمساجد والمجالس العلمية، ما منحها مكانة اعتبارية خاصة لدى الساكنة والمتابعين.
غير أن  جانب من سوء التسيير تناولته الساقية نيوز في عدد سابق كانت قد أثارت جملة من المؤشرات التي تستدعي بحسب متابعين، تدخل الجهات الوصية بمافيها السلطة المحلية للوقوف على مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة، وحسن تدبير المال العام داخل المؤسسة باعتبار هذه المؤسسة تحظى بمكانة لها رمزية بعدما أن حظين بتدشين من أمير المؤمنيين الملك محمد السادس خلال زيارته للمنطقة سنة .2005
ومن أبرز هذه المعطيات، ما يرتبط بإحداث فرن داخل فضاء المدرسة، في بناية قيل إنها كانت مخصصة لتخزين مواد النظافة، قبل تحويلها إلى مرفق لإنتاج الخبز باستعمال تجهيزات تعمل بالغاز والكهرباء.
وتطرح هذه الواقعة، في حال ثبوتها، عدة تساؤلات قانونية وإدارية، خاصة أن مادة الخبز تدخل ضمن صفقة التغذية الممولة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي يفترض أن تخضع لدفتر تحملات وشروط دقيقة تضمن الجودة والسلامة واحترام المعايير المعمول بها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن نشاط هذا الفرن توقف مؤقتا بعد تسرب أخباره إلى الرأي العام وكانت الساقية نيوز نبهت من الجهات المعنية بوجود اختلالات تستدعي التدخل، قبل أن يستأنف لاحقا، ما أعاد الجدل حول قانونية استمراره، ومدى توفر التراخيص اللازمة، ومسؤولية الجهات التي يفترض أن تراقب هذا النوع من المرافق داخل مؤسسة عمومية.
كما تثير إفادات أخرى تساؤلات بشأن تدبير الحياة اليومية للطلبة، من بينها ما يتعلق بطريقة تزويدهم بالخبز، وظروف الإقامة إلى جانب شبهات مرتبطة بتكليف بعض العاملين بمهام خارج اختصاصاتهم الأصلية.
هذه المؤشرات، مجتمعة تضع الجهات المعنية، وفي مقدمتها المندوبية الاقليمية والجهوية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة كليميم وادنون، أمام مسؤولية فتح تحقيق إداري ومالي للوقوف على حقيقة ما يجري، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، حفاظا على المال العام، وصونا لحقوق الطلبة، وحماية لسمعة مؤسسة كان يفترض أن تظل نموذجا في الانضباط والشفافية.
فمدرسة أنس بن مالك ليست مجرد بناية للتدريس، بل مؤسسة ذات رمزية دينية وتربوية، ما يجعل أي اختلال محتمل في تدبيرها شأنا عاما يستوجب ترتيب فيه الجزاءات.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.