تهيئة شوارع كليميم…عيوب تظهر في أولى مراحل الإستعمال
أطلق مجلس جهة كلميم وادنون برنامجا استعجاليا لإعادة تهيئة عدد من شوارع مدينة كليميم وفق تصاميم جديدة، مع إسناد. جزء من مهمة التتبع إلى شركة العمران الجنوب كلميم، غير أن هذا الورش، الذي كان من المفترض أن يعكس نقلة نوعية على مستوى الجمالية الحضرية، بات محل انتقادات واسعة، خاصة بعد اتضاح المعالم النهائية لأشغال الترصيف بـ شارع مولاي رشيد (شارع أباينو) كنموذج صارخ.
وقد عبر عدد من المواطنين عن استيائهم وعدم رضاهم عن النتيجة النهائية، معتبرين أن الأشغال المنجزة لا ترقى إلى مستوى الوعود المعلنة ولا تعكس حجم الاعتمادات المالية التي رصدت للمشروع.
أشار متتبعون للشأن المحلي إلى أن جودة الترصيف تبدو ضعيفة وتفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الجمالية والتقنية، فضلا عن تأثرها السريع بالعوامل عديدة، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن متانتها واستدامتها على المدى القريب.
وفي السياق ذاته، سجل مهتمون بالشأن المحلي أيضا جملة من علامات الاستفهام حول طبيعة المواد المستعملة، وكيفية الإنجاز، ومدى احترام دفاتر التحملات، معتبرين أن عيوب الترصيف مرشحة للظهور مباشرة بعد انتهاء الأشغال،كما طرحت تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان سيتم السماح لورشات إصلاح السيارات والحرف المرتبطة بها بالاستمرار في نفس الفضاء بعد إعادة التهيئة، الأمر الذي قد يفرغ المشروع من أهدافه الجمالية والوظيفية.
وتتساءل الساكنة اليوم، بمرارة، كيف لشارع قدمت بشأنه وعود بتحويله إلى واجهة حضرية لائقة، وصرفت عليه ملايين الدراهم، أن ينتهي إلى نتيجة وُصفت على نطاق واسع بـ”المخيبة للآمال”، في غياب تواصل واضح، ومساءلة شفافة، وتقييم حقيقي للأثر الحضري المنتظر من مثل هذه البرامج الاستعجالية للاصلاح ماأفسده التخطيط الترابي لمدينة تشبه في معالمها تخطيط القريةالكبيرة.

