سالك لبكم يسلط الضوء على الخصاص المؤسساتي بآسا الزاك ويستحضر رمزية المجال الصحراوي خلال اشغال دورة مارس لمجلس جهة كليميم وادنون
خلال أشغال دورة مجلس جهة كلميم وادنون، نوه المستشار سالك لبكم بالسلوك المسؤول الذي أبان عنه كسابة ورحل إقليم آسا الزاك المتواجدون بـإقليم سيدي إفني، مشيدا بروح التضامن العالية والانضباط الذي طبع تعاملهم مع الساكنة المحلية، في سياق يتسم بالدقة والحساسية بفعل الإكراهات المناخية والبيئية التي تعرفها المنطقة.
وأكد المتدخل أن المعنيين حرصوا، منذ بداية تواجدهم، على اعتماد أسلوب تواصلي راقٍ ومسؤول مع الساكنة، قوامه الاحترام المتبادل وحسن الجوار، مع الالتزام التام بصون الممتلكات الخاصة والعامة، واحترام حرمة وأعراف قبائل آيت باعمران، وتفادي أي مساس بالمحاصيل الزراعية أو الممتلكات، بما يعكس وعيا جماعيا بأهمية الحفاظ على السلم الاجتماعي والتعايش الإيجابي بين مختلف مكونات المجال الترابي.
وفي السياق ذاته، أشاد سالك لبكم بالمجهودات التي يبذلها عامل إقليم سيدي إفني والسلطات المحلية، في تدبير هذا الملف بنهج يتسم بالحكمة والتوازن، مع الحرص على ضمان حقوق جميع الأطراف، وتفادي أي توترات محتملة، بما يكرس الاستقرار ويعزز الثقة بين الإدارة والمواطنين.
كما توقف المتدخل عند أهمية النقطة السابعة المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة، والمتعلقة بمشروع بناء مؤسسة سجنية بالإقليم، مستحضرا التاريخ السياسي والنضالي للمنطقة، وما قدمته ساكنتها من تضحيات جسام دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة، ومؤكدا أن هذا المشروع يندرج في إطار رد الاعتبار المجالي وتعزيز البنيات الأساسية ذات البعد الاجتماعي والمؤسساتي.
وذكّر في هذا الصدد بأن الإقليم، رغم كونه المجال الصحراوي الوحيد الذي لم يستفد بالقدر الكافي من موقعه الجغرافي الحدودي مقارنة بمناطق صحراوية أخرى، ظل وفيا لثوابت الأمة، متشبثا بالعرش العلوي المجيد، ومواصلا الانخراط المسؤول في مختلف المحطات الوطنية.
وختم مداخلته بالتنويه بالدور الترافعي الذي يضطلع به والي الجهة وعامل الإقليم، من أجل توطين عدد من المشاريع الاستثمارية والتنموية، بما من شأنه تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وخلق فرص الشغل، وتعزيز العدالة المجالية، انسجاما مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد.
نوه المتدخل بالمجهود الكبير والدور المحوري الذي يضطلع به المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وبالتحول النوعي الذي عرفته هذه المؤسسة منذ تولي المندوب العام مهامه، حيث تم إرساء مقاربة جديدة أحدثت تغييراً جذرياً في البنيات السجنية، سواء على مستوى التدبير أو تحسين ظروف الاعتقال وبرامج التأهيل، وهو ما حظي بإشادة منظمات دولية، ونشطاء حقوقيين، وشركاء دوليين، فضلاً عن شهادات عدد من السجناء أنفسهم.
وأكد في السياق ذاته أن الإقليم يُعد من بين المجالات القليلة، بل الوحيدة، التي استفاد فيها جميع السجناء الذين قضوا عقوبات سالبة للحرية من برامج الإدماج وإعادة الإدماج، بفضل مجهودات مؤسسة محمد الخامس لإعادة إدماج السجناء، والدعم الذي توفره المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بما يعكس مقاربة إنسانية وتنموية شمولية، تروم تمكين هذه الفئة من شروط العودة السليمة إلى المجتمع وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

