أحكام قضائية غير منفذة… رسالة احتجاج تضع مؤسسة قطرية بالصحراء تحت المساءلة
توصلت الجريدة برسالة احتجاج من مجموعة من العمال السابقين بالمؤسسة العالمية للمحميات الطبيعية القطرية، التي تنشط بعدد من المناطق بكل من جماعة الجريفية بإقليم بوجدور، والشاطئ الأبيض بإقليم كليميم ، إضافة إلى جماعة المحبس الحدودية بإقليم آسا الزاك، وهي من بين النقط الرئيسية التي تشتغل بها هذه المؤسسة بالمغرب، بالنظر إلى المساحات الواسعة التي تستغلها في إطار أنشطتها المتعددة.
وحسب مضمون الرسالة، فإن المؤسسة المذكورة تنشط في مجالات مختلفة، من بينها تربية بعض الحيوانات البرية، إلى جانب استغلال المجال كموقع للمقناص، غير أن هذا الحضور لم يواكبه وفق تعبير المحتجين احترام كاف لحقوق اليد العاملة المحلية.
وأكد المشتكون أنه بتاريخ 26 يونيو 2023، أقدمت إدارة المؤسسة على طرد عدد من العمال بشكل مفاجئ ودون أي إشعار مسبق، وذلك حسب روايتهم عقب مطالبتهم بتحسين ظروف العمل، وتحديد ساعات العمل، وضمان حقوقهم القانونية وفق ما ينص عليه قانون الشغل المغربي.
وأوضح المحتجون أنهم حاولوا في مرحلة أولى تسوية النزاع بشكل ودي ، من خلال مطالبة المسؤولين بالتدخل لإيجاد حل حبي، غير أن هذه المساعي لم تلقَ أي تجاوب، ما اضطرهم إلى اللجوء إلى القضاء من أجل إنصافهم في إطار نزاع شغل.
وأضافت الرسالة أن المسار القضائي استغرق وقتاً طويلاً، وتخللته جلسات متعددة، تحمل خلالها العمال المطرودون أعباء مالية مهمة، شملت أتعاب المحامين والمفوضين القضائيين، إضافة إلى مصاريف التنقل، قبل أن يصدر حكم استئنافي لفائدتهم، بعد ثبوت الطرد التعسفي، مع الحكم بتعويضات مالية مستحقة.
غير أن إدارة المؤسسة وفق ما جاء في الرسالة امتنعت عن تنفيذ الحكم القضائي الصادر باسم جلالة الملك، رغم صدوره عن رئاسة محكمة الاستئناف، وهو ما اعتبره المحتجون استمراراً في التعنت وعدم احترام للمؤسسات والقوانين الوطنية.
وفي ختام رسالتهم، وجه العمال نداء إلى “الضمائر الحية” من أجل الوقوف إلى جانبهم ومساندة قضيتهم العادلة، كما طالبوا السلطات المحلية بالتدخل والتواصل مع السفارة القطرية، قصد إيجاد حل لهذا الإشكال، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية وصون حقوق العمال المغاربة.
وفي إطار استجلاء وجهة نظر الطرف الآخر، حاولت الجريدة الاتصال بإدارة المؤسسة العالمية للمحميات الطبيعية القطرية من أجل توضيح موقفها من المعطيات الواردة في رسالة الاحتجاج لم نتلقى أي رد. 

