غرفة الصناعة التقليدية بجهة كلميم وادنون تحت مجهر المهنيين: اتفاقيات مؤجلة وتساؤلات حول منهجية التسيير
هيئة التحرير
عبّر عدد من المهتمين بقطاع الصناعة التقليدية بجهة كلميم وادنون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن استيائهم من تعثر تنفيذ ثلاث اتفاقيات مهمة كانت غرفة الصناعة التقليدية قد وقّعتها لدعم الصناع بالتجهيزات والمواد الأولية. الاتفاقيات، التي أبرمت مع كل من مجلس جهة كلميم وادنون وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، ثم عمالتي سيدي إفني وطانطان، ظلت بحسب المهنيين حبرا على ورق، دون أي خطوات عملية لتنزيلها في الآجال المحددة.
ويرى متابعون أن هذا التأخير لا يمكن اعتباره أمراً عاديا، بل مؤشرا واضحا على ضعف المتابعة وسوء التنسيق بين الغرفة وشركائها، ما جعل الصناع يفقدون الثقة في الوعود المتكررة.
فبينما ينتظر الحرفيون دعما يساهم في تطوير نشاطهم وتحسين شروط الإنتاج، تظل النتائج غائبة مقابل الاكتفاء بالبلاغات والصور الرسمية دون أثر فعلي على أرض الواقع.
وطالب المهنيون الغرفة بتوضيح أسباب هذا التعثر وتحمل مسؤوليتها كاملة، مؤكدين أن الحرفيين لا يحتاجون إلى الخطابات، بل إلى دعم ملموس يصلهم في الوقت المناسب.
وفي سياق متصل، أشار مهتمون بالقطاع إلى أن الجموع العامة لهيئات الحرفيين بالجهة بدأت تصحح مسارها، بعد الجدل الذي أثاره الجمع العام التأسيسي لهيئة إصلاح سيارات النقل الجماعي والفردي بكلميم، وما رافقه من ردود فعل جمعوية وسياسية حول الخروقات التي شابت مسطرة انعقاده،وفي الوقت نفسه نوه بالنجاح الذي حققته الجموع العامة لكل من سيدي إفني وآسا، بفضل مجهودات رئيس مصلحة الهيئات الحرفية وأطر الغرفة والمديرية.
غير أن غياب عدد من أعضاء المكتب المسير للغرفة عن حفل تدشين القطب المندمج للصناعة التقليدية، أواخر نونبر الماضي، أثار بدوره تساؤلات واسعة الحفل أشرف عليه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية لحسن السعدي، بحضور والي جهة كليميم وادنون محمد الناجم أبهاي،يذكر أن هذا القطب المندمج عرف بدوره تعثرا لسنوات بسبب اختلالات مرتبطة بالتجهيزات والبناء، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للغرفة ولطريقة تدبير ملف الصناعة التقليدية بالجهة لعدد من الملفات التي تغيب عن الشفافية وسوء الحوكمة المالية.

