المنصوري تُشرف على إعطاء انطلاقة مشاريع سكنية لتعزيز العدالة المجالية بآسا الزاك
شهد إقليم آسا الزاك خلال الأيام الأخيرة دينامية تنموية لافتة، تميزت بزيارة ميدانية قادتها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب والي جهة كلميم وادنون وعامل الإقليم، وبحضور المنتخبين وممثلي القطاعات الحكومية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق مواصلة تنفيذ الجيل الجديد من المشاريع المندمجة بالأقاليم الجنوبية، تجسيداً للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال دعم البنيات التحتية وتحسين العرض السكني والخدمات الاجتماعية.
وخلال الزيارة، أشرفت الوزيرة والوفد المرافق لها على إطلاق وتدشين مجموعة من المشاريع السكنية والتنموية المندرجة ضمن البرنامج الملكي للتنمية المندمجة للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2015.
وتهم هذه المشاريع تشييد 972 وحدة سكنية موزعة بين مدينتي آسا (200 وحدة) والزاك (772 وحدة)، بغلاف مالي يناهز 367.6 مليون درهم، في إطار شراكة مؤسساتية جمعت وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان، ووزارة الداخلية، وولاية الجهة، والمجلس الإقليمي والجماعات الترابية المعنية.
وفي تصريحها بالمناسبة، أكدت الوزيرة المنصوري أن هذه البرامج السكنية تشكل رافعة أساسية للاستقرار الاجتماعي وتحسين ظروف العيش الكريم، مشيرة إلى أن الوزارة تعتمد مقاربة تدمج البعد البيئي والجمالي في التصاميم العمرانية وتلتزم بالمعايير الوطنية في البناء والتجهيز.
وأضافت أن الرهان لا يقتصر على البنيات المادية، بل يشمل كذلك إدماج أنشطة اجتماعية وتكوينية موجهة للشباب والنساء، لضمان استدامة المشاريع وتعزيز الإدماج الاقتصادي للمستفيدين.
كما وقف الوفد الرسمي على مجموعة من الأوراش المفتوحة في مجالات تأهيل البنيات التحتية الطرقية، وربط الأحياء الجديدة بشبكات الماء والكهرباء، وتهيئة الفضاءات العمومية والملاعب الرياضية، في إطار رؤية شاملة تروم تحسين جودة الحياة بالإقليم.
وتضمنت الزيارة كذلك تتبع مشاريع صحية وتربوية في طور الإنجاز، ضمن البرنامج الجهوي الهادف إلى تقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، خصوصاً بالمناطق القروية وشبه الحضرية.
وأكدت السلطات المحلية أن هذه الزيارة كانت فرصة لتقييم مدى تقدم الأشغال ميدانياً وضمان احترام آجال التنفيذ، فيما تم توقيع اتفاقيات شراكة جديدة بين المجلس الإقليمي وعدد من القطاعات الحكومية لتعبئة موارد إضافية وتوسيع قاعدة المشاريع المبرمجة إلى غاية سنة 2025، خاصة في مجالات السكن الاجتماعي والتعمير والبنيات الرياضية.
وقد عبّرت فعاليات محلية ومدنية عن ارتياحها لهذه الدينامية، معتبرة أنها تعكس حضور الدولة القوي في دعم الأقاليم الجنوبية، وتجسد نموذجاً ناجحاً للتنسيق بين الحكومة والمنتخبين والسلطات الترابية.
وفي ختام الزيارة، أكدت الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري حرص وزارتها على مواصلة المتابعة الميدانية وتجويد السياسات العمومية في مجال الإسكان والتعمير، مثمنة جهود السلطات المحلية والمجالس المنتخبة في إنجاح هذه الأوراش الكبرى.
وتشكل هذه المشاريع اليوم لبنة أساسية لترسيخ موقع إقليم آسا الزاك كنموذج في تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، بما يضمن تنمية متكاملة ومستدامة تعود بالنفع على الإنسان والمجال معاً.

