باب الصحراءكليميم تستحضر أمجاد المغرب في عرض وطني يجمع التاريخ والفن والوحدة
في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تشهد ساحة القسم بمدينة كلميم عرضاً فنياً وطنياً متميزا بعنوان «المغرب، مملكة الأمجاد»، يجسد في لوحات فنية بديعة ملحمة الوطن وتاريخه العريق الممتد من عمق الصحراء إلى حاضر التنمية والوحدة.
يتألف العرض من أربعة مشاهد متكاملة، تروي بأسلوب فني راق مراحل بناء الدولة المغربية وتلاحم شعبها حول ثوابتها الراسخة.
يستهل العرض بالمشهد الأول، الذي يستحضر عصر المرابطين كمرحلة ميلاد المملكة المغربية، من خلال شخصية القائد المجاهد يوسف بن تاشفين، مؤسس الدولة وواضع أسس وحدتها. ويعكس هذا الفصل روح الصحراء المغربية في بعدها الإيماني والعلمي والتجاري، في أجواء ترمز إلى النور والازدهار والانبعاث من عمق التاريخ.
أما المشهد الثاني، فيغوص في مرحلة المقاومة الوطنية (1905–1956)، حيث تتجلى بطولات القبائل الصحراوية ورجال المقاومة الذين صمدوا في وجه الاستعمار دفاعاً عن الأرض والعقيدة والوطن. يبرز هذا المشهد قيم التضحية والإيمان العميق بعدالة القضية الوطنية.
وفي المشهد الثالث، المعنون بـ «الأمل في المسير»، يتم استحضار مرحلة ما بعد الاستقلال وبداية إشراقة الوحدة الوطنية، حين انطلقت من الجنوب بوادر المسيرة نحو تحقيق الحلم الكبير، في خطوات تعبّر عن الإيمان والوفاء والاستعداد للتحدي التاريخي.
أما المشهد الرابع والأخير، فيبلغ ذروته بتجسيد المسيرة الخضراء المظفرة لسنة 1975، تلك الملحمة التي لبّى فيها المغاربة نداء جلالة الملك الحسن الثاني، حاملين القرآن والعلم الوطني لاسترجاع الأقاليم الجنوبية في مسيرة سلمية أبهرت العالم.
ويُختتم العرض بلوحة وطنية جامعة، تتعالى فيها الأناشيد والألوان المغربية في مشهد يوحّد الماضي بالحاضر، ويجسد استمرار المسيرة التنموية والوحدوية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
