Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

القروض تطارد شباب جهة كلميم وادنون…. انتكاسة جديدة لبرنامج فرصة”

يعيش عدد من المستفيدين من برنامج “فرصة” بعدد من المدن المغربية منها جهة كليميم وادنون، حالة من الإحباط والاستياء بعد أن تعثرت مشاريعهم الصغيرة، مما دفع بعضهم إلى إعلان إفلاس مبكر لاسباب لاحصرها لها منها ضعف التمويل وغياب مواكبة حقيقية من طرف الجهات المعنية، في وقت شرعت فيه مؤسسات التمويل الموكول لها تدبير القروض الصغرى في توجيه إشعارات الأداء، الأمر الذي أثار موجة من الجدل حول مصداقية وفعالية هذا البرنامج الذي رُوِّج له كآلية لدعم المقاولين الشباب.

وحسب تصريحات متطابقة لشباب المستفيد من هذا البرنامج، فإن العديد من المشاريع الممولة لم تتمكن من الصمود أمام تحديات الواقع الاقتصادي، لأسباب مرتبطة  بالتمويل الكافي وغياب مواكبة حقيقية بعد التمويل، وضعف الدراسات الميدانية التي سبقت إطلاق البرنامج. وأكد عدد من المستفيدين أن التمويل المقدم لم يكن كافياً لتغطية متطلبات الانطلاقة، فضلاً عن العراقيل الإدارية وقلة الخبرة في مجال التسيير المقاولاتي.

من جهته، يرى بعض الفاعلين الجمعويين بجهة كليميم وادنون أن المشكل لا يكمن في الفكرة ذاتها، بل في كيفية تنزيلها، حيث تم التركيز على ضخ التمويلات غير كافية ولا تكوين معمق للشباب لضمان استمرارية مشاريعهم. وأوضحوا أن غياب سوق استهلاكية محلية متقلبة نظرا للعديد نظرا لغياب التأطير الكافي ماجعل مشاريعهم تـَفشل مع أول تجربة.

وفي الوقت الذي يعتبر فيه البرنامج أداة لتحقيق الإدماج الاقتصادي للشباب ومحاربة البطالة، يرى مراقبون أن النتائج بجهة كلميم وادنون تكشف عن ثغرات هيكلية، تستوجب مراجعة جذرية لآليات المواكبة، وربط الدعم المالي بمخططات مدروسة على المدى المتوسط والبعيد، بدل الاقتصار على تمويلات جزئية غير كافية تنتهي بفشل المستفيد وإغراقه في الديون.

ويطالب عدد من المتتبعين بضرورة تدخل الجهات الوصية على البرنامج، والعمل على إنقاذ الشباب الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بإشعارات الأداء والديون، بعدما كانوا يأملون في بداية مسار مهني يخرجهم من دائرة البطالة والتهميش.

تجربة برنامج “فرصة” بكلميم، التي كان يُفترض أن تكون نموذجاً لنجاح المبادرات المقاولاتية، تحولت إلى مصدر قلق وتخوف، مما يفرض دق ناقوس الخطر حول مصير هذه السياسة العمومية وطرق تنزيلها في المناطق الهشة.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.