Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

فيدرالية ناشري الصحف تعلن مواصلة تعبئتها ضد قانون المجلس الوطني للصحافة

ستواصل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف في تتبع مستجدات وتطورات القرارات الحكومية ذات الصلة بالوضع المهني العام وإعادة تنظيم مؤسسة التنظيم الذاتي، علاوة على السير العام لحياتها التنظيمية الداخلية وعلاقتها مع باقي المنظمات المهنية الوطنية.

وجاء في بلاغ توصلت تليكسبريس بنسخة منه، أنه في الوقت الذي كان يجب على أي حكومة عاقلة وممتلكة لرؤية سياسية رصينة أن تلتقط إشارة الرفض المهني والحقوقي الجماعي لقراراتها الأحادية والتحكمية والتراجعية، وأن تسعى للحوار والتشاور وبلورة منظومة قانونية وتنظيمية تحترم الدستور والقانون، فقد استمرت الحكومة في مسعاها المتعنت، غير مبالية بكل السقطات الديمقراطية والأخلاقية التي تسببت فيها لبلادنا ولمهنة الصحافة، وغير مهتمة بالتوجه العام الذي عبّر عنه الجسم المهني ومعظم الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية بخصوص القانون الذي صادق عليه مجلس النواب، وبباقي قرارات الحكومة التي تتسم بالهروب إلى الأمام.

وإذ تحتفظ الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالأمل في أن يكون الرأي الاستشاري لكل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وأيضاً الدراسة والتصويت على القانون بمجلس المستشارين، مناسبات للانتصار للمنطق وللديمقراطية والدستور والأخلاق، ومن أجل جعل الحكومة تتراجع عن تعنتها الفج والغريب، فهي، في نفس الوقت، تعبّر عن اعتزازها الكبير بانضمام عدد من المنظمات المهنية لموقف الفيدرالية المعبر عنه منذ البداية، وتتطلع أن يكون ذلك مقدمة للقضاء على تشرذم الجسم المهني ومنظماته التمثيلية، وبناء تعاون جاد ومنتج لما فيه مصلحة المهنة والمهنيين، ومستقبل بلادنا وصورتها الديمقراطية العامة.

وفي هذا الإطار، تنوه الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالمواقف الداعمة والمنتصرة للأفق الديمقراطي، والتي عبّر عنها خمسة وزراء اتصال سابقين في حكومات مختلفة، وجسدتها تصريحات وبلاغات أحزاب وطنية ومركزيات نقابية وجمعيات حقوقية ومنظمات مدنية، فضلاً عن شخصيات أكاديمية وخبراء مهنيين مشهود لهم بالجدارة والأستاذية. كما تشيد بتشكيل دينامية تنسيقية تضم منظمات مهنية، من بينها الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، وجمعيات حقوقية، وهي تترافع اليوم ضد القانون الحكومي المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة.

وتلفت الفيدرالية، بشكل خاص، إلى الاتفاق الواضح اليوم في المواقف بينها وبين كل من الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وتنبه الحكومة إلى أن هذه المنظمات المهنية الثلاث هي التي فازت بكل مقاعد المهنيين في انتخابات المجلس الوطني للصحافة سنة 2018، وهي ثلاثتها اليوم ترفض قانون إعادة تنظيم هذه المؤسسة، وتصرح أن الحكومة لم تتشاور معها من قبل، وتنتقد طبيعة وعمل وأداء اللجنة المؤقتة المعينة من طرف الحكومة، وهذه المنظمات، بالقانون والمنطق والقياس، هي التي تمثل المهنيين، ناشرين وصحفيين، إلى غاية إجراء انتخابات جديدة للمجلس الوطني للصحافة.

وتعبر الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن انخراطها الصادق والمبدئي في هذا الاتفاق والتعاون مع المنظمتين المذكورتين، كما تلتزم بكل اتفاقاتها السابقة والحالية مع الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والتي جمعتها بالفيدرالية محطات ترافعية عديدة من قبل، وتحيي أيضاً تعاونها مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وكذلك مواقف وحضور اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى، والمبادرات المشتركة التي جمعتها أيضاً مع الفيدرالية المغربية للإعلام، وتحث كل المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين على التعبئة الجماعية لنبذ التشرذم فيما بينها، وتجدد نداء الفيدرالية الدائم لكل الزميلات والزملاء: “تعالوا إلى كلمة سواء فيما بيننا، أن ننبذ كلنا التشرذم والحسابات الصغيرة والضيقة، وأن نعمل كلنا لمصلحة المهنة والقطاع”.

ومن جهة ثانية، تعبر الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن تتبعها وانشغالها المستمرين بعمل وقرارات اللجنة المؤقتة وتداعيات ذلك على الجو العام وسط المهنة. وحيث أن الفيدرالية تعاملت دائماً مع أداء اللجنة المؤقتة بكثير من الإيجابية والترفع، وفي إطار الحرص على مصلحة المقاولات الصحفية وحقوق الصحفيين أولاً، فإنها اليوم تستغرب من بعض الخطوات غير المفهومة التي تقترفها هذه اللجنة المعينة من لدن الحكومة.

قد تتفهم الفيدرالية بعض الضعف في التدبير وفي إيجاد المخارج والحلول، لكن أحيانا تأتي بعض القرارات والإجراءات غير مفهومة تماماً.

إن الفيدرالية تستغرب فعل عدم صياغة اللجنة المؤقتة لنظامها الداخلي وفق ما يقتضيه قانونها نفسه، وحتى قانون الحكومة بشأن إعادة تنظيم المجلس الذي يحيل على النظام الداخلي لأول مرة.

وتبعاً لهذا، فإن الفيدرالية تستغرب أيضاً إقحام لجنة للتكوين ضمن تركيبة اللجنة المؤقتة لأول مرة عبر قرار تأديبي صدر مؤخراً، وهي اللجنة غير الواردة أصلاً في قانون اللجنة المؤقتة، كما أنه عند إحداث اللجنة المؤقتة، وللتغطية على إقصاء الفيدرالية، جرى الترويج حينها بأن لجنة التكوين والدراسات ولجنة المقاولة الصحفية لا أولوية لهما، وتم التركيز فقط على لجنة الأخلاقيات ولجنة البطاقة، بالإضافة إلى لجنة الوساطة والتحكيم، واليوم يتم الاستنجاد بهذه اللجنة وإقحامها دون سند من أجل تيسير توفير النصاب داخل لجنة الطعون لإصدار القرارات التأديبية، ولولا أنه لم يتوفر النظام الداخلي أو التفسير القانوني لهذا الإقحام الغريب.

وإذا أضفنا هذه الخطوة الغريبة إلى خطوات وقرارات أخرى من قبل، تتعلق بقرارات تأديبية مبالغ فيها، أو بعمليات طرد لمستخدمين بإدارة المجلس، أو بشكايات كثيرة تتقدم بها اللجنة المؤقتة نفسها، أو بانتقادات صحفيين لتدبير عمليات منح البطاقة المهنية أو قرارات سحبها، أو بضعف تواصل اللجنة المؤقتة ثم انخراطها في عمليات الردود المكتوبة على منظمات مهنية ونشر مقالات سجالية حول قضايا من اختصاصات المجلس، ثم مشكل التشاور الذي قالت اللجنة إنها أنجزته مع المنظمات المهنية وطبيعته ومخرجاته المتضمنة فيما أسمته خارطة طريق أو اقتراحات رفعتها إلى الحكومة ولم تُخبر بها المنظمات المهنية من قبل، فكل هذا، أقل ما يمكن وصفه به هو ضعف التدبير وغياب التجرد والحياد والعشوائية والغموض في عدد من القرارات والإجراءات.

وتخلص الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إلى أن مستوى أداء اللجنة المؤقتة في السنتين الأخيرتين، ومحتوى القوانين التي صدرت عن الحكومة، فضلاً عن الرفض الجماعي الواسع لكل هذا اليوم في الأوساط المهنية والحقوقية والسياسية والمجتمعية، كل هذا يؤكد صدق مواقف الفيدرالية منذ البداية، ويؤكد أن الفيدرالية كانت على حق منذ رفضها الصريح والجريء تمديد عمل المجلس وإنشاء اللجنة المؤقتة وإلغاء مبدأ الانتخابات، وكانت على حق في انتقادها قرارات الحكومة المتعلقة بالدعم العمومي، وقبله الدعم الاستثنائي، ودفاعها عن المقاولات الصغرى والمتوسطة والصحافة الجهوية، وعن التعددية والتنوع في المشهد الإعلامي الوطني، ورفض الاحتكار والهيمنة والتحكم، ودعوتها لمراجعة شاملة لقوانين القطاع دون ربط ذلك باحترام الالتزام الديمقراطي بتجديد مؤسسة التنظيم الذاتي عبر انتخاب ممثلي المهنيين.

وإذ يهنئ المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف كل المقاولات الصحفية العضوة في الفيدرالية وكل الهياكل التنظيمية والفروع الجهوية على صمودهم جميعاً وتمسكهم بمواقف الفيدرالية وانخراطهم الدائم في صياغتها والتعبير عنها والالتزام بها، فإنه يعتز كون الفيدرالية صامدة ومستمرة إلى اليوم وتصدت لكل محاولات ومناورات إبعادها والقضاء عليها، كما يحيي استمرار انخراط منظمات مهنية أخرى في ذات الصمود والتصدي، ويعبر عن تقديره لبروز ديناميات تنسيقية مهنية وحقوقية في الأسابيع الأخيرة دفاعا عن المهنة وعن حرية الصحافة، وضد التحكم والاحتكار في القطاع.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.